تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم
الجزء ١ · صفحة ١١٥[131] _ من الضروري تَصْحيح شبيه كما وردت في وثيقتنا بـ: شيْبَة. ولاشك أن المعني هنا هو شَيْبة الدّجّي النفوسي الحامل لراية الإباضيين في معركة مانو (283هـ/7/896م) واستشهد فيها مع صفوة من فُرسان وأشياخ الجبل. وقد كان جامع دجي، في عصر الشماخي، يُدعى باسمه. ولاشك أيضاً أن المُصلى المدعى بُوشِيبَا، يستمد تسميته من شيبة، وهو مصلى يقع قرب قرية تالات نـ ؤميران في الجزء الشرقي للجبل، الذي لا زال حتى اليوم موطناً يحجّ إليه الإباضيون بالجبل كله.
با ثمّان
[132] _ باثمان، ورد اسم هذا الشيخ كذلك في مقاطع من "تسمية مشاهد الجبل" واستناداً إلى ما قاله الدرجيني، فإن باثمانTP(1)PT هو اسم لِشَخْص في اللغة النفوسية. وصيغته العربية هي: أبو عثمان المزاتي الدكمي. أمّا الشماخي فيلِقّب هذا الشيخ بأبي عثمان المزاتي، وفي تسمية المشاهد يُلقَّب بأبي عثمان الدرجيني.
يُدرجه الدرجيني ضمن رجالات الطبقة الخامسة، وهو ما يعني أنه عاش حوالي الجزء الأول من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي. واستنادا إلى روايات إباضية مذكورة آنفاً، فهذا الشخص معروف بمعجزاته، وخوارقه، كما أن ابْنته تَنْظُم شِعْراً بالأمازيغية. وكان مُصَلاّه أو زاويته من بين المُصليات التي يزورها سكان الجبل في القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي.
ديجي
[133] _ الأصح نطق ديجي الوارد بوثيقتنا هكذا: دِيجِّي أو حتى دجّي.
(1) TP PT - يبدوا أن أبا عثمان لم يكن ساكنا بالجبل، فحسب الدرجيني فإنه أي "أبو عثمان هذا ممن سكن بجبل نفوسة، وليس الجبل قديما له بدار لكنه نزله فاستقر خير استقرار، ووسعه ما وسعه في الإسار والإعسار، ولمصيره كأحدهم غلب على أسمه ما غلب على ذلك اللسان، فكان أسمه مشهورا باللغة النفوسية فإذا ذكروه قالوا ( باثمان)". طبقات الدرجيني 2/308-313.