تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم
الجزء ١ · صفحة ١١٦نجد هذا الاسم أيضاً في "تسمية شيوخ الجبل" مكتوبا هكذا: ديج وعند الشماخي، دجى ودكّي. أما صيغة الانتساب إلى هذا المكان فهي الدجي أو الدجّي، واستناداً إلى ما جاء بالروايات الإباضية، فهو اسم قرية تقع بالجبل. رأَى [موتيلينسكي وباسي] أنها القرية الحالية المدعاة دجِّي والواقعة على أرض الحرابة بالجزء الغربي من الجبل، وحسبما ما ورد لدى براهيم ؤ سليمان أشماخي في وَصْفه للجبل، فهي ضيعة صغيرة مكّونة من عشرة منازل، وواقعة بقدم الجبل، وبعمق المضيق. الجائز أنها كانت أكبر مما هي عليه. ولاشك أن الأنقاض الكبيرة الموجودة بجوار القرية الحديثة المدعاة بهذا الاسم ليست سوى أنقاض ويغو القديمة، ونتبين في هذه الأنقاض مسجداً قديماً من بين أشياء أخرى.
أشِيرَ لأول مرة إلى القرية دجي ضمن سيرة الشيخ أبو عثمان المزاتي، الذي عاش في الجزء الأول من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي. كما أشرنا إلى ذلك آنفاً. ومن المرجّح أن يكون اسم دجي مشتقًّا من الكلمة الأمازيغية دَاج أي بقي، مكث في التنوع اللغوي لأهل غدامس.
أبلاسان
[134] _ نقرأ أبْلاسان، أو أبو لَسَان، وهمِا تحوير أمازيغي لأبي الحسن بالعربية، وقد أُزيل منهما الحاء الغريب على الأمازيغية. ومن المرجح أن يكون هو أبو الحسن التويغتي وهو من الأشياخ الإباضيين بالجبل الذي عاشوا في الجزء الأول من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي. حسبما ورد عند الشماخي. واستناداً إلى ما ورد عند هذا الأخير فإنّ أبا الحسن معروف كذلك بتقواه، إذ حج إلى مكة سبع مرات، وبعلمه الغزير والعميق.
تواغت
[135] _ نقرأ تَواغت والتويغتي كصيغة انتساب الواردة عند الشماخي، هذا مع العلم أن هناك صيغة أخرى لهذا الاسم هي تاويغت. والحال أن هذا الأخير لا يعدو أن يكون تصْغيراً أمازيغياً لاسم المكان ويغو. ففي علمنا أن ثمة موقعين قديمين بالجبل يَحْملان هذا الاسم وهما: