تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم: دراسة لسنية في الأنوميا والطوبونوميا الأمازيغية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم

الجزء ١ · صفحة ٣٨

PT.

أبو زكرياء

[13] _ عاش هذا الشيخ الذي كان عالما علاّمة، والذي يدعى أيْضاً أبو زكريا يصليتن التوكيتي، في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي، والنصف الأول من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، حسب الدرجيني الذي أَفْرد له صفحات طويلة في كتابه عن الطبقات، وأدرجه ضمن المُنْتمين إلى الطبقة الخامسة، وتُعَادل النصف الأول للقرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي - غير أنه من المحتمل جدا أن يكون قد أعطى الأساسي من جهده العلمي حوالي نهاية القرن الماضي.

فحين قرر الإمام الرستمي عبد الوهاب بن عبد الرحمن حوالي 200هـ (/816/815م) تَعْيين أبي عبيدة عبد الحميد الجناوني حاكماً لجبل نفوسة، كتب إليه قائلا: إذا آنست في نفسك ضُعفاً في العلم فاتّجه إلى أبو زكريا يصليتنTP(1)PT التوكيتي، فقد كان بالفعل زعيماً روحياً لجبل نفوسة، حتى أنه كان يُقال عنه: الجبل هو أبو زكريا وأبو زكريا هو الجبل.

عاش طويلاً وشارك في غزوة العباس حاكم جبل نفوسة من قبل الإمام أفلح حوالي أواسط القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، على القبيلة الجارة المدعاة يفرن. أمضى بعض الوقت أيضا في تيهرت عاصمة الإمامة الرستمّية.

عُرف أبو زكريا كذلك بشدة تقواه وورعه إلى الحد الذي صُنّفِ ضمن مستجابِ الدُّعاء.

توكيت

(1) TP PT _ يصليتن أو يصلاتن أو يصلات ورد هذا الاسم بكل هذه الصيغ في كتب التراجم، والراجح أنه يصليتن والتي بدورها مصحفة من يژليتن ومما يثبت ما ذهبنا إليه هو إراد الشماخي لهذا الاسم بالزين المرققة (راجع الطبعة الحجرية لسير الشماخي) وهي عادة متبعة لدى علماء الإباضية، فإننا نجدهم في غالب الأحيان يعبرون عن حرف الژاي المفخمة إما بصاد أو زين مخففة أو طرق أخرى لا مجال لشرحها هنا. فإذا كان ما افترضناه صحيحاً وهو أن رسم هذا الاسم هو يژليتن فيكون الاسم أمازيغي بمعنى متقدمهم.

٣٨ / ١٤٠