تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم
الجزء ١ · صفحة ٤٦الإدريسي أيضا يذكرها القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي. وحسب الشماخي الذي نَهَل كثيراً من المصادر الأكثر قدماً، كانت شروس على عهد حكم أبو عمر القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي إحدى محطات القوافل الآتية من بلاد السودان، وبالضبط من تاكرور بالسودان الغربية. والوِجْهة الأخيرة لهذه القوافل هي طرابلس التي تربطها بشروس طريق خمسة أيام مشياً على الأقدام حسب محمد بن يوسف، واستناداً على ما ذكره [دوبْوا]، لا زالت الأصابع تشير حتى اليوم إلى طريق بمحاذاة شروس يؤدي إلى غدامس ويُدْعى: طريق السودان.
أما أنقاض شروس، المسمَّاة اليوم بُومَعْرُوف مِنْ: أبو معروف، نسبة إلى الشيخ الإباضي المنحدر من هذا المكان، والذي أشرنا إليه آنفا، فهي موجودة في الوادي الكبير المُدْعى وادي شروس. وضخامة هذه الأنقاض تقدم الدليل عن الأهمية التاريخية لهذه المدينة، فهي أشبه بأنقاض جادو القديمة.
في وسط المدينة، يوجد جامع يدل ارتفاعه وأجْنِحَتُه الخمسة عن سِعَته وشساعة أطرافه. بمحاذاة الجامع ينتصِبُ قصر، وفي شرقه يوجد سوق وحواليه حي يهودي.
أبان بن وسيم
[24] _ أبو ذر أبّان بن وسيم هو واحد من الشيوخ الإباضيين لجبل نفوسة الأكثر شهرة وعِلماً. عاش في النصف الأول من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي وكان تلميذاً لأبي خليل الدركلي. كان الإمام الرستمي أفلح بن عبد الوهاب يُلقّبه بحاكم جبل نفّوسة بَعْدَ العباس بن أيوب غير أنه لم يزاول مهام الحكم إلا سبعة أشهر.
وارسيفلاس
[25] _ وَارْسِيفْلاَسْ بن مهدي، عُدَّ من قبل أبو عمّار عبد الكافي في عداد العلماء الإباضيين الذين عاشوا في النصف الأول من القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي، كتب الشماخي سيرته وسمَّاه وارسيفلاس بن مهدي الذي كان أيضا علامةً جهبذاً. أما والده مهدي الذي كان عالماً هو الآخر، فقد عاش، حسب الشماخي أيضاً في القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي.