تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم
الجزء ١ · صفحة ٧٠[58] _ الكاتب المجهول للوثيقة بين أيدينا يتحدث هنا عن شخص هو على الأرجح، الشخص نفسه الذي أورده الشماخي تحت اسم أبو حسن خيران بن مْلاّل الفرسطائي. يتعلق الأمر إذن بخطأ، فعوض خيران كتب جير. واستناداً إلى ما قاله الشماخي، كان أبو الحسن معاصر للشيخ الإباضي أبو الخطاب وسيل بن سنتين الزواغي. وحيث أن هذا الأخير، أدْرجَهُ الدرجيني ضمن الطبقة السابعة للعلماء الإباضيين، فنحن أميل إلى تجويز أن أبا الحسن هذا عاش في النصف الأول من القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي.
مْلاَّل، اسم أمازيغي ومعناه الأبيض وهو كثير الاستعمال عند الأمازيغ الإباضيين القدامى. فالشماخي يذكر فضلاً عن أبو الحسن خيران بن ملاّل، أبو إسماعيل إبراهيم بن ملال المزاتي.
أبو يحي
[59] _ أبو يحيى زكريا بن أبي القاسم يونس الفرسطائي، عالم ورع وفقيه إباضي، كان تاجراً، كثير السفر إلى السودان بسبب أنشطته التجارية، حيث اعتنق أمير زنجي الإسلام على يديه. وحجّ أيضا إلى مكة، وكان معاصراً للشيخ سليمان بن ماطوس، الذي كان ينتمي حسب الدرجيني، إلى الطبقة السابعة من طبقات الفقهاء الإباضيين، وهو ما يعني أنه عاش في النصف الأول من القرن الرابع الهجري الموافق للعاشر الميلادي. حجّه لمكة حصل بعد وفاة أبو معروف الشيخ الإباضي في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي.
فرسطا
[60] _ كانت فرسطا قرية مهمة جداً، وتَقَعُ على أرض الحرابة في الجزء الغربي لجبل نفوسة، غير بعيد عن كاباو، على الطريق المؤدية من هذا المكان إلى جادو. أما وصف بقايا وأطلال فرسطا القديمة فنجده عند [دوبوا]. وقد تغير الموقع الحديث لهذا التجمع السكني بالنسبة لما كان عليه في البلدة القديمة.