تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم
الجزء ١ · صفحة ٩٧[101] _ لاشك أن يحيى بن تاكسينت هو نفسه الشيخ الإباضي أبو يحيى تاكسينت الذي أمدنا الشماخي بسيرته. واستناداً على هذه الأخيرة، فأم أبو يحيى كانت مسيحية. وفي مقطع لدى الشماخي، فأن المدعو أبو يحيى تسكنيت الذي قد يكون هو نفسه أبو يحيى تاكسنت الوارد بوثيقتنا، كان واحد من مستحابي الدعاء من المنطقة الشرقية للجبل. وقد كان معاصرًا لأبي عبيدة عبد الحميد الجناوني الذي عاش حوالي نهاية القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي، وفي النصف الأول من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي. كما أنه لا شك أن المُستجاب الدعاء أبو يحيى من جهة جادو ومعاصر لأبي عبيدة عبد الحميد والوارد في تسمية الشيوخ، هو نفسه أبو يحيى تاكسينت.
نجد مجدد اسم تاكسينت في تسمية لقبيلة أمازيغية إباضية بنو تكسينت وأقترح الرجوع، فيما يخص التغيرات الحاصلة في كتابة التسمية (تاساكينت، تسكينت، تيسكينت) إلى تغيرات مماثلة حاصلة في كتابة لفظة أمازيغية أخرى وهي : تسگنيت، تيسگنيت أي الإبْرة. نَعْثُر ضمن الأسماء الرجالية أو النسائية في النقوش اللاتينية بالشمال الإفريقي، على [Spiculus ، Spica] و [Spicula] التي ليست، بلا شك، الإ ترجمات للكلمة الأمازيغية تاساكنيت وتسگنيت.
ميري
[102] _ ميري: هذا التجمع السكاني يقع في بني زمور، واحدة من القبائل الأمازيغية التي كانت تحتل بالعصر الوسيط نواحي مدينة جادو. وقد كانت موجودة منذ نهاية القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي، وهي الفترة التي أقام فيها إمام تيهرت الإباضي عبد الوهاب الذي اعتاد على الصلاة بِمَسْجِد ميري.