تاريخ إفريقيا الشمالية تونس الجزائر ..
الجزء ١ · صفحة ٢٤||| - الصخور المنفوشة
1 - صخور إفريقيا الشمالية المنفوشة:
خلف لنا الأفارقة الذين عاشوا في عصور ما قبل التاريخ زيادة على آلاتهم وبقايا ماكلهم صخورا منقوشة يسميها الأهالي الحجرات المكتوبة" وكانت هذه الحجارة موجودة بكثرة في عدة جهات من إفريقيا الشمالية مادة للأبحاث التي قام بها ج. ب. فلامون (J. B. Flamand) مدة أربعين سنة. إلا أن الاكتشافات والنشريات تعددت منذ سنة 1921 وهو تاريخ ظهور كتابه Les pierres écrites الحجارة المكتوبة " الذي أصبح مرجعا مألوفا منذئذ. والمشاكل التي أثارها من حول هذه النقوش ومواضيعها وتواريخها كانت محل بحث أ. ف. فوتيه (Gautier . . . وهـ بروي H. Breil) ومريقاس، وتهـ. مونود (Th Monod) بالنسبة لجهات من الصحراء مختلة. وب قرازيوزي (P. Graziosi) ول فروبنيوس L. Frobenius. بالنسبة لليبيا. وم سولينياك (M. Solignac) بالنسبة لبلاد البربر الشرقية ورفوري (Vaufrey .. بالنسبة لجنوب وهران. وإذا كانت قائمة هذه الصخور المنقوشة لم تكتمل بعد اكتمالا كليا فإننا نجد بين أيدينا جملة وثائق كافيا لتمكيننا من بحث إجمالي
ومنذ ظهور دراسات. ج. ب. فلامان نتبين ثلاثة أنواع من النقوش: ففي الأولى - التي لا شك أنها حفرت بالصوان- خطوط عريضة عميقة منتظمة. وكان النقاشون يبدؤون برسم مواضيعهم ثم يحفرون بمنقاش نقطا متسلسلة بينة وأخيرا ينتهون إلى خط متصل واضح بعد صقل متقن بحك آلة حجرية وفوق هذه النقوش توجد نقوش ثانية أصغر حجما منقوطة غير متقنة فيها إجمال كبير ومرفوقة بكتلات أو خطوط ليبية بربرية. وهذه النقوش تمثل حيوانات تعيش إلى الآن في بلاد البربر ومن بينها ما دخل البلاد حديثا كالجمل مثلا ومن هذه النقوش نوع ثالث نمطه عصري خط في رفق ورافقته كتابات عربية هي بالطبع رسمت بعد القرن السابع المسيحي.
2 - تصوير الحيوان والإنسان
إن النوع الأول هو الأقدم، هو الذي يدعو إلى المناقشة. فليس لنا عناصر تمكننا من ضبط عمره مثل العناصر التي استعملها هـ. بروي مثلا وجعلته ينسب نقوش فرنسا
47