تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠١

دفاعا عن النفس إلا أن صاحب الجلالة يرغب في الامتناع عن القيام بمثل هذه الإجراءات».

وهكذا استطعنا أن نقيم شركة الهند الشرقية على أسس متينة كخطوة في سبيل التنمية السياسية والاجتماعية لإنجلترا خلال القرون من السابع عشر حتى التاسع عشر، وليس غرضنا في هذا الكتاب على أية حال أن نتتبع أعمال وتطور الشركة ككل وإنما نتناول ذلك النشاط الذي اقتصر على فارس ومنطقة الخليج وبصورة تدريجية.

عند وصول المندوبين الإنجليز للشركة أمام إمبراطور المغول وجدت السلع والأقمشة الإنجليزية سوقا فورية إلا أنه تبين فيما بعد أن السلع التي صدرت إلى هناك كانت زيادة عن الطلب، وبعد البحث تبين لتوماس أن هناك سوقا لتلك السلع في فارس بسبب برودة الجو هناك وأن الفرس يستعملون مثل تلك الأقمشة لفترة تمتد لخمسة شهور كل

عام.

وقد تلقى توماس اولدورث تلك المعلومات من ريتشارد ستيل وهو شاب من برستول كان قد وصل إلى فارس سنة 1612 للحصول على ديون له، وعند وصوله إلى سوارت كشف عن تلك المعلومات المثيرة بشأن احتمالات التجارة في فارس بحيث أرسلوه بصحبة تاجر آخر يدعى جون كروسر إلى أصفهان لجمع المزيد من المعلومات للحصول على مرسوم حكومي يضمن استقبالا سليما لرجال الشركة وسفنها وبضائعها في كافة الموانئ الفارسية.

وقد زود كروسر بخطاب توصية للسير روبرت شيرلي الذي قد عاد لتوه من دولته كمبعوث للشاه إلى جميع حكومات أوربا (1608 ـ (1613) كما طلب من المبعوثين بأن يتأكدوا من نجاح المشروع التجاري وأن يزوروا موانئ الساحل الفارسي لمعرفة أفضلها لرسو السفن. غير أنه

103