تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

يبدو أن السير روبرت شيرلي قد استقبلهم بفتور في أول الأمر إلا أن مهمتهم في النهاية قد كللت بالنجاح التام.

وفي سنة 1616 أصدر شاه عباس مرسوما بذلك المعنى ويتضمن تعليمات بحسن استقبال البريطانيين الذين يفدون إلى فارس. أما بالنسبة للميناء فبعد أن تفقد عددا من الموانئ كبندر عباس وجاشك وساحل الباطنة في عمان والبحرين وبوشهر وقع اختيارهم على جاشك التي تبعد 90 ميلا فقط من هرمز، وكان الميناء يقع داخل الخليج ولا خطر عليه من البرتغاليين.

ذلك

وقد أعطى ستيل وصفا لاختياره جاشك في الخطاب الذي بعث به إلى الشركة سنة 1616 أو سنة 1617 قال فيه (هذه هي موانئ بلاد فارس حيث أنه يصعب أن ترسو سفينة من حمولة 100 طن، ومع فميناء هرمز الذي كان اسمه رأس جاشك يمكن لسفينتين حمولة 500 إلى 600 طن أنه ترسو فيه كما علمت ذلك من مصدر موثوق به، كما يمكن للسفن الكبيرة حسب اعتقادي أن تدافع عن نفسها ضد أي هجوم من البرتغاليين بعكس السفن الصغيرة.

إن منح ذلك المرسوم إلى ستيل قد أثار جدلا فوريا حول ما إذا كانت الامتيازات التجارية التي منحها شاه عباس تحول لصالح شركة الهند الشرقية وإذا كان ذلك فبأي طريقة أما السير توماس روى فقد طلب الحذر والتروى في الأمر، واقترح اجراء تحقيق أولا عن الحالة التجارية في فارس كما اقترح أن يزور أصفهان بنفسه بتكليف من ملك إنجلترا، وذلك لكي يتأكد من الأمر شخصيا، وكان يرى أن المرسوم ليس له أهمية خصوصا وأنه لم يتضمن نصا بوجوب إنشاء ميناء مزود بوسائل الدفاع کرد) على ميناء هرمز البرتغالي).

كما أن المرسوم لم يتضمن تعهدا بتوجيه التجارة فعلا إلى ميناء

104