تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٥عارض الأجراء الذي أرتاه جماعة التجار الإنجليز في سوراث، وكان يعلق عن موقفه هذا صراحة، ومع ذلك فقد بذل روى جهدا كبيرا لإنجاح المشروع، ويبدو لنا أن السير توماس روى كان يهدف إلى سوق تجارية منتظمة، رغم أنه كان يحبذ أن تكون التجارة حرة مع أسبانيا وتفاهما سلميا معها إلا أن غيره كان يرى وجوب تشجيع شاه فارس على طرد البرتغاليين من بلاده وأن يتمكن الإنجليز من احتكار التجارة الفارسية لصالح شركة الهند الشرقية.
ويمكن تلخيص نشاطات شركة الهند الشرقية خلال السنوات القليلة التالية على الشكل التالي: في سنة 1617 أقام كونك مركزا تجاريا في شيراز، وفي مستهل نفس العام افتتح مركزا آخر في أصفهان، وكان الشاه متغيبا على الحدود التركية عند وصول كونك، غير أن الأخير استطاع مقابلة الشاه الذي احتفى به وبالغ في إكرامه إلى حد أنه لقب جيمس بأخيه الأكبر وشرب نخب الملك، كما وعد بإعطاء الإنجليز ميناء جاشك أو ميناء آخر وهكذا حصل كونك على مجموعة أخرى من الامتيازات من الشاه.
الملك
في سنة 1618 حصلت شركة الهند الشرقية على امتيازات أخرى محددة في فارس كما تبين أن الشاه كان يحبذ رأي توماس باركر وهو الشخص الذي عين كونك مسئولا عن شئون البعثة في فارس وبأن يتم بيع جميع أصناف الحرير الفارسي للإنجليز وحدهم في المستقبل والامتناع عن إرسال أي شيء منها إلى أوربا عن طريق تركيا أو إلى
أسبانيا أو إلى البرتغال.
وهذه المعاملة التفضيلية للإنجليز تعتبر من الناحية النظرية على
الأقل) مرضية جداً.
ومن المفيد أن ندرس موقف البرتغاليين في الخليج في تلك الفترة.
107