تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

لقد كانوا في عام 1600 أسيادا في الموانئ الرئيسية على جانبي الخليج أي في هرمز وقشم ومسقط والبحرين وفي البصرة أيضا من الناحية التجارية على الأقل، غير أن علامات التفسخ قد بدأت تظهر عليهم، ويمكننا أن ندرك بسهولة كيف أن ظهور البريطانيين في القواعد الشرقية للبرتغال قد أثار الفزع فيهم فكانوا ينظرون إلى أي حركة للسفن الإنجليزية في غيرة شديدة، ولهذا حاولوا قد المستطاع منع جميع السفن الأجنبية الأخرى من ممارسة الملاحة في الخليج بغير تصريح من قباطنة الموانئ التي يسيطرون عليها وكانوا يمارسون تلك الإجراءات بمنتهى التعسف كل ذلك من أجل الاحتفاظ بسيطرتهم على التجارة. غير أن ولاء الشركة في سوراث والذين كانوا واثقين من تقيد ملاحيهم الإنجليز بالنظام وتحليهم بالشجاعة قد عارضوا تلك الإجراءات البرتغالية بشدة، وكانوا في قرارة أنفسهم مصممين على انتزاع الهيمنة على الخليج من أيدي البرتغاليين عندما تسنح الفرصة.

وفي سنة 1602 تقريبا نجح شاه فارس في طرد البرتغاليين من البحرين التي كانوا يسيطرون عليها منذ أن طردوا الأتراك منها في أواخر القرن السابق. وفي عام 1604 أصبح البرتغاليون في حالة يائسة على طول ساحل الخليج وذلك بسبب الغارات التي كانت تشنها سفنهم من ناحية ولعجزهم على الحصول على المواد التموينية اللازمة من ناحية أخرى. ويذكر تيكسيرا الذي أبحر في مياه الخليج في تلك الفترة تقريبا أنه:

على طول هذا الساحل سرنا 35 يوما أمضيناها في عناء وتعب فقد نفدت مئونتنا ولم نقدر على الحصول على مواد تموينية لأن كل منطقة ذلك الساحل موبوءة بأعمال القرصنة التي يمارسها البرتغاليون مستخدمين نوعا من السفن الصغيرة يسمى (فيستا).). وإلى الشمال يوجد خليج سيف الدين تقطنه أغلبية عربية وهو يخضع للشاه، كما يخضع بعضهم للبرتغاليين ويحصلون على جوازات سفر منهم وبدون تلك الجوازات يتعرضون للخطر من جانب السفن البرتغالية المسلحة التي

108