تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٣

البريطانية ضد حاميتين قويتين ناهيك عن سفن أسطول القائد البرتغالي روي فرير) فقد كان أمرا يختلف.

كذلك فإن المركز الرئيسي في لندن وقف موقفا سلبيا من تلك الإجراءات وكان من المحتمل ان يعارض القيام بعمليات عسكرية دون أن يكون هناك تهديد مباشر لأعضائها.

ومن ناحية أخرى فقد كان رفض التعاون مع الفرس يعني خسارة الشركة لحمولتها من الحرير وضياع تلك التجارة التي كلف بناؤها كثيرا من الجهد ولما تكتمل بعد وعلى أية حال وبعد نقاش طويل ونزولا على رأى سنوكس إلى حد كبير تقرر إشراك كبير ممثلي الشركة في فارس في تلك الإجراءات ووضع حد نهائي لتهديدات البرتغاليين في الخليج. إن الأوضاع الغريبة والاتفاق المعقود بين الفرس والإنجليز بشأن العمليات المقترحة كانت تتلخص في رأي هربرت فيما يلي: أن تكون حامية هرمز إذا أمكن (احتلالها مع ما فيها من ذخيرة ومدفعية من نصيب الإنجليز: على أن يقوم الفرس ببناء حامية أخرى لهم في الجزيرة على نفقتهم إذا شاءوا ذلك. وأن تقتسم الغنائم بالتساوي، وأن يتم التصرف في الأسرى المسيحيين من جانب البريطانيين والعرب من جانب الفرس، وأن يدفع الفرس على الأقل نصف تكاليف العمليات والأجور والذخيرة وعلى أن يتمتع الإنجليز في بندر جمبرون بالإعفاءات الجمركية من الرسوم

بعد توقيع ذلك الاتفاق أصبح كل طرف مستعد للقتال، ولقد ظهرت بعض المصاعب في إقناع البحارة الإنجليز في الاشتراك في العملية فقد قالوا بأنها ليست عملية تجارية وأنهم لم يعينوا للقيام بعمليات كهذه، غير أنه عن طريق تهديدهم مرة وإقناعهم مرة أخرى (بما

في ذلك مكافأة براتب شهري) سحبوا اعتراضهم.

115