تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٥

خطوط دفاع البرتغاليين بعد هجوم قامت به عليها، غير أنها صدت من جانب البرتغاليين الذين قاتلوا ببسالة. وبناء على أوامر من القائد الفارسي أمام قولي أشعلت النار في المدينة عندما تبين أن الجنود الفرس قد أخذوا يتسكعون في ملاهي البلدة وتعذر حشدهم للقيام بالهجوم.

وعلى أية حال فان الجيش الفارسي تعرض إلى مجاعة تقريبا، ثم الماء القليل الذي تم الحصول عليه قد نفذ، حتى انه لو تمكن الأسطول البرتغالي الذي كان ينتظر وصوله بين لحظة وأخرى من طرد السفن البريطانية لأصبح وضع القوات الفارسية التي كانت تحاصر المدينة دقيقا جداً لأنه كان عليهم أن يجلبوا المؤن والمياه من داخلية البلاد. كما كان تسليح الجيش الفارسي سيئا، ولم يكن لديهم قطع صغيرة من السلاح وبعض السهام والسيوف وكان لدى بعض رؤسائهم دروع. ومن ناحية أخرى كان موقف الإنجليز حرجا من جراء تصرف القائد الفارسي الذي نقض اتفاقه معهم أكثر من مرة، وكان يعقد اجتماعات مع البرتغاليين

دون إبلاغ الإنجليز بذلك. كما أنه ارتكب مخالفات عديدة.

في بداية شهر أبريل أخذت الحامية البرتغالية تعاني من الأمراض ونقص المواد التموينية وقد قام المحاصرون بهجمات غير ناجحة حتى يوم 19 أبريل عندما نجحت القوات المتحالفة في اختراق الاستحكامات الخارجية للحامية وأرغمت البرتغاليين على التراجع إلى المعاقل الداخلية

للقلعة.

القائد

وفي يوم 21 أبريل قام البرتغاليون بمبادرة للاتصال بالإنجليز عن طريق خطاب أرسله قائد الحامية يطلب فيه وساطة الإنجليز مع الفارسي. جاء في الخطاب أنهم إذا ما اضطروا إلى الاستسلام بأسرع ما يمكن فانهم سوف يستسلمون للإنجليز لأنه كما ذكر ليس من اللائق لهم ان يتصلوا بالشرقيين مع وجود الإنجليز.

117