تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٦وقد أكد القائد البريطاني في رده على المحافظة على الأرواح،
وتم الاتفاق على هدنة يومين لوضع صيغة للشروط. وفي يوم 23 سلم البرتغاليون أنفسهم للإنجليز واشترطوا أن يتم إرسالهم إلى مسقط أو الهند، وقد تم إنزال العلم البرتغالي من على قلعة البكويرك بعد أن ظل يرفرف عليها أكثر من مائة عام.
على الجانب الإنجليزي خسر الإنجليز نحو 20 رجلا، غير أن خسائر الفرس ربما بلغت ألف قتيل. أما طاقم الحامية الذي كان يتألف من نحو 3000 شخص بما فيهم الرجال والأطفال فقد أرسلوا إلى مسقط وصحار، وقد أصيب عدد كبير منهم بالمرض، غير أن الأكثرية كانوا يعانون من المجاعة وعلى العموم فقد كانت حالتهم سيئة نتيجة جروحهم وأمراضهم، وصراخهم يهز حتى أشد القلوب تحجرا وقسوة.
بعد استسلام الحامية البرتغالية بدأت عمليات سلب ونهب لمحتوياتها، رغم أنه على حد قول هربرت قد تم ختم مخزن الذخيرة والأسلحة والأموال بالشمع الأحمر بختم البلدين.
ويبدو أن عملية السلب والنهب لم تقتصر على طرف واحد، فعلى عكس الاتفاقية قد استغلت الهدنة من جانب الفرس لذبح أكثر من 100 رجل كانوا شبه، موتى كما اعتدى الفرس على الكنائس والمباني. وفي تلك الأثناء قام أحد الإنجليز (خلافا للأوامر بالدخول قسرا إلى أحد الأديرة وعند عودته افتضح
6
أمره.
وقد تشجع الفرس (اعتقادا منهم بأن الاتفاقية قد فسخت) وأخذوا يستولون على كل ما هو ثمين وغال. كذلك يذكر مونوكس بأن كلا من الإنجليز والفرس أخذا ينهبون لدرجة أنه شعر بالخجل والاشمئزاز من تلك الأعمال، غير أنه لم يكن في استطاعته أن يفعل شيئا لوقف تلك التصرفات.
118