تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٧والواقع أن غنائم هرمز لم يتم تقسيمها تقسيما عادلا كما تنص
الاتفاقية الفارسية البريطانية، فكانت النتيجة أن الفرس فازوا بحصة
هي
الأسد. وأما الذي حصل عليه الإنجليز كنصيب للشركة فانهم لم يستطيعوا حتى تصريفه نظرا لقلة المشترين.
كما لم تسلم البنود الأخرى من الاتفاقية فقد رفض الفرس اقتسام المعدات الحربية مع الإنجليز بحجة وجوب الاحتفاظ بها في القلعة للدفاع المشترك، كما عارضوا في بقاء أي إنجليزي في القلعة ما لم يتعهد القائد الإنجليزي بتخصيص سفينة للحماية وفوق ذلك كله فقد قدمت فاتورة عن المياه والمواد التموينية التي استهلكها الإنجليز. وعلى العموم فقد كان الإحساس العام في أوساط رجال الأسطول بأن الإنجليز عوملوا بطريقة مخجلة. وعندما طلب قائد الفرس من القواد الإنجليز على مسقط كان رد الإنجليز مهذبا
شأن استكمال مهمتهم في هجوم
ولكنه حاسما.
ولقد فعلت الأمراض فعلها في الجانب الإنجليزي أيضا ويقول مونوكس: انه بعد أن أنجزنا مهمتنا بدأت متاعبنا التي كان يزيدها سوءا شدة الحرارة التي لا تحتمل ثم بسبب تصرف رجالنا وإدمانهم على الخمر وغيرها من المخالفات لدرجة أن ثلاثة أرباع رجالنا مرضوا ومات عدد كبير منهم حتى أننا خشينا أن يكون مرض الطاعون قد انتشر. لكل تلك الأسباب غادر أسطولنا هرمز عائدا إلى سوراث في يوم أول سبتمبر
سنة 1622).
وإذا نظرنا إلى المسألة من كافة جوانبها فانه يكون من الصعب أن نكشف عن الفوائد التي جناها الإنجليز من تلك العملية، فقد أعادوا هرمز إلى أصحابها الذين اعترضوا حتى على مشاركة الإنجليز لهم في احتلال هرمز بينما لم تعط حصيلة بيع الغنائم التي تم الاستيلاء عليها
119