تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٨حتى النفقات الفعلية للعملية ومن ناحية أخرى فان الإنجليز قد نجحوا وبشكل منقطع النظير في خلق أعداء ألداء لهم هم البرتغاليون. وقد تحدث ريتشارد بوثبي وهو أحد التجار الإنجليز عن تلك العملية والقي باللوم على الذين سمحوا للفرس باحتلال ذلك الموقع الهام دون عرض الموضوع أولا على الحكومة البريطانية، ويضيف بوثبي بأن الحركة التجارية في هرمز في تلك الأيام كانت أعظم من الحركة التجارية في لندن وامستردام حتى في عز ذروتها. وقد تحدث عن المرارة والكراهية التي كان يشعر بها البرتغاليون تجاه الإنجليز بسبب اشتراكهم مع الفرس في انتزاع هرمز من أيديهم.
غير أن مؤرخي القرن العشرين لا يوافقون بوثبي على رأيه، صحيح أن اشتراك الإنجليز في الهجوم على هرمز لم يكن له مبررات دبلوماسية واضحة لأن إنجلترا وأسبانيا كانتا على علاقات طيبة عندما عقدت الاتفاقية مع الفرس. وقد احتج العرش الأسباني على العملية وكان من المحتمل ألا توافق الحكومة على إجراءات الشركة، وقد تعتبر الشركة قراصنة لا تجاراً وعلى أية حال فان الشركة كانت مصممة على الدفاع سلامة موقفها، كما أن مونوكس الوكيل الرسمي للشركة (الذي كان تلك الأثناء قد عاد إلى إنجلترا قد قدم أسبابا عديدة لتبرير الأجراء وعلى الأخص التفويض الذي حصلت عليه الشركة من صاحب الجلالة ملك إنجلترا بوجوب الدفاع عن مصالح الشركة ضد الاعتداءات البرتغالية في الخليج، كما أنه أوضح أيضا التزامات الشاه تجاه الشركة الذي كان قد هدد بحظر التجارة على الإنجليز في فارس إذا ما رفضوا الاشتراك في العملية.
عن
في
وفي النهاية فقد تقرر عدم تقديم اعتذار لملك الأسبان، غير أن الشركة قد اضطرت إلى إرضاء الملك جيمس بتقديم هدية له تبلغ عشرة آلاف جنيه إسترليني، ودفع مبلغ مماثل إلى ديوك باكنجهام القائد العام،
120