تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

عام 1610 على الأقل كانوا ينافسون الإنجليز بشكل خطير، كما قام البرتغاليون بمحاولة فاشلة لاسترداد هرمز في سنة 1625، وفي نفس العام أقاموا مركزا تجاريا وقلعة في كنج على ساحل فارس، وبقوا هناك على امتداد الفترة التي استطاعوا فيها إرغام السفن بالرسو فيها، وحققوا قدرا كبيرا من الازدهار التجاري وفي سنة 1630 قام نائب الملك البرتغالي في جوا بعد تلقيه تعزيزات من تسع سفن وألفي مقاتل بمحاولة

جديدة لإعادة احتلال، هرمز، غير أن المحاولة باءت بفشل ذريع.

وبمضي الوقت أخذ البرتغاليون يشعرون بوطأة فقدانهم نقطة ارتكازهم الرئيسية في الخليج. وفي سنة 1631 أرسل ملك أسبانيا تعليمات إلى نائبه بأنه لا بد له من أن يصل إلى تفاهم مع حاكم هرمز حتى لو أدى الأمر إلى تقديم الرشوة، إليه وذلك بهدف إعادة احتلال ذلك المركز لصالح ملك البرتغال.

وفي هذا الإطار تم إيفاد فالديز للاجتماع بروي فرير قائد حامية مسقط، غير أن المبعوث فشل في مهمته واضطر البرتغاليون إلى الاكتفاء بإقامة قلعة في جلفار رأس الخيمة على الساحل العربي وتبعد نحو 50 فرسخا عن مسقط.

وقرابة عام 1640 بدأت المتاعب تنهال على البرتغاليين في الخليج، فقد أبلغ بعض موظفي الجمرك في مسقط إمام عمان بأن القلعة البرتغالية في مسقط خالية من وسائل الدفاع لغياب أفراد عنها في مهمة بحرية. ونتيجة لذلك قام الأمام بشن هجوم على القلعة إلا أنه رد على أعقابه متكبدا خسائر فادحة، على أن ذلك الوضع كان فاتحة لسلسلة من الهجمات الخطيرة.

وفي عام 1643 استولى الأمام على صحار التي كانت في يد البرتغاليين لفترة امتدت عشرين عاما. غير أن الضربة النهائية لهيبة البرتغاليين قد جاءت على أية حال في سنة 1648 ـ 1649 عندما تحركت قوة كبيرة من العمانيين بقيادة الحاكم اليعربي وضربت حصار

129