تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٨على مسقط استمر شهرين وانتهى باستسلامها، وقد تحقق الاستسلام
للبرتغاليين بشروط صعبة
أما
هي
كما يلي:
يقوم البرتغاليون بهدم القلاع في قريات وصور ومطرح وبالمثل يقوم الأمام بهدم القلعة العمانية في مطرح على أن تبقى مطرح حرة لا تخضع لأي من الجانبين وأن يكون الطرفان حرين في نقل معداتهم وأدواتهم، وأن تتمتع السفن العربية بحرية الملاحة في رحلاتها إلى الخارج، في رحلاتها إلى الداخل فيتعين عليها أن تحمل تصاريح برتغالية، وبأن لا يدفع رعايا الأمام أية رسوم سواء عن أشخاصهم أو عما يشترون من سلع عند مغادرتهم مسقط. وأن تكون التجارة حرة حرية كاملة وبغير قيود على الإطلاق، وبأن يرفع العمانيون العوائق التي أقاموها خلال حصارهم لمسقط، كما لا يسمح للبرتغاليين بإقامة أية مبان في المواقع التي أرسلت فيها حامياتهم».
ان هذه الشروط التي فرضت على دوم جوليودي نورونها القائد العام لحامية مسقط تؤكد بوضوح على عوامل الدمار للمستوطنات البرتغالية في عمان وانهيار سيطرتهم فيها.
غير أنه لم يكن أمام البرتغاليين من معنى لقبول الشروط. أما عن النهاية التامة للبرتغاليين فلم تأت بعد ففي أواخر عام 1649 تعرضت مسقط للحصار من جديد ونظرا لانعدام الرقابة على الجانب البرتغالي فقد تمكن العمانيون من التسلل ليلا إلى الداخل واستولوا على أحد المراكز البرتغالية وعلى أحد الحصون وتحت الضغط الشديد اضطر القائد البرتغالي إلى التراجع إلى الحامية وبما أن ذلك قد فصله عن بقية القوات وعن مخازن الذخيرة والسلاح فقد استسلم في يوم 23 يناير سنة
1650
أما النجدة البحرية التي أرسلها نائب الملك في جوا فقد وصلت
130