تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

غير أن الامتيازات التي حصلوا عليها سببت قلقا حقيقيا للشركة

الإنجليزية التي كانت تدرك خطورة الصراع الهولندي في الشرق وأساليب الهولنديين الخبيثة والتي أدت إلى مذبحة أمبونيا سنة 1623. ويقول الرئيس فرسلاند في رسالة إلى شركة الهند الشرقية «بأن الهولنديين يرمون إلى إغلاق كافة المناطق والأقطار التي كان يتعامل معها الإنجليز ويحاولون أن يجعلونا مكروهين في نظر العالم مثلهم».

لقد تحول الهولنديون إلى قساة ودمويين واقترفوا أخيرا أعمالا وحشية بقتل كل من يصادفونه من الناس صديقا كان أو عدوا الأمر الذي لا يرضي عنه الله ولا الناس وإني أرجو من سيادتكم أن تقطعوا كل علاقة لكم بهؤلاء المتوحشين كما ذكر السير توماس روي في رسالة إلى شركة الهند الشرقية في سنة 1617 عن الهولنديين أنهم مجرمون ويتصرفون بصلف وعجرفة، وفي رسالة أخرى في سنة 1624 قال روي بأنه قد جربهم شرقا وغربا ويعرف حق المعرفة همجيتهم وغرورهم». وعلى أية حال فقد تعاون الهولنديون مع الإنجليز في سنة 1625 عندما اشتبكوا مع الأسطول البرتغالي بقيادة الفيرو بوتيلكو في معركة بحرية والتي كانت آخر محاولة للبرتغال لاسترداد هرمز، وقد أصيبت السفن البرتغالية بأضرار فادحة، غير أن الإنجليز والهولنديين لم يتمكنوا من ملاحقتهم عند انسحابهم، وبالرغم من أن الهولنديين قد تعاونوا مع الإنجليز في تلك العملية إلا أن نواياهم على أية حال كانت موضع شك من جانب موظفي الشركة فكانوا يتهمونهم بالتآمر مع الفرس للاستيلاء على هرمز التي أصبحت مدينة مهجورة، وكانت شكوكهم في محلها كما

برهنت

الأحداث فيما بعد.

وفي سنة 1625 كانت التجارة الإنجليزية مع فارس في أدنى مستواها حتى أن توماس كاوندج الوكيل الأول في أصفهان قرر إغلاق

137