تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

المركز هناك، إلا أنه بعد أن تشاور مع الوكلاء الآخرين في بندر عباس قرر استئناف النشاط التجاري حتى يحدث ما يقضي بخلاف ذلك، ولم يکن ذلك مرتبطا بالامتيازات التي تم الحصول عليها ولكن لأن الهولنديين قد تطفلوا علينا وحاولوا تشويه موقفنا من التزامات الشركة. ومن ثم فان زوال البرتغاليين من الساحة لم يعف البريطانيين بأية حال من المتاعب التجارية والسياسية، وإنما على العكس، إذ أنه مع استمرار تدهور النفوذ البرتغالي تصاعد النفوذ الهولندي وبمضي الوقت أصبح ذلك النفوذ يشكل خطرا أكبر على الإنجليز.

بعد استقرار الهولنديين في بندر عباس رفضوا دفع الرسوم الجمركية. وقد ترك ذلك الأجراء تأثيرا مباشرا على الإنجليز لأنهم قد حصلوا على تفويض من الشاه بجمع الرسوم الجمركية من ذلك الميناء، وقد تمسك الهولنديون بموقفهم، الأمر الذي أصبح مصدر شقاق مستمر بين الطرفين طوال الفترة التي يتناولها هذا الكتاب.

بحلول عام 1627 كان موقف الشركة البريطانية في فارس دقيقا فلقد كان الشاه يخوض حربا للدفاع عن بغداد ضد هجوم الأتراك بحيث أصبحت شئون فارس في حالة من الاضطراب والفوضى ولقد استغل الهولنديون تلك الأوضاع للحصول على امتياز يسمح لهم بحصة في تجارة الحرير بشروط أفضل بكثير من الشروط التي منحت للإنجليز. وفي الوقت نفسه كان الهولنديون في أقصى الشرق مستمرين في اتخاذ الإجراءات لتدمير تجارة شركة الهند الشرقية في جاوا وسومطرة وحرمانهم من تجارة الصين وسيام.

وفي سنة 1629 توفي شاه عباس وبموته فقد الإنجليز صديقا ونصيرا قويا .. وفي فارس تصبح جميع الاتفاقات والمعاهدات ملغاة عند موت الحاكم ما لم يثبتها خلفه، وبما أن ذلك قد استغرق بعض الوقت

138