تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٨في عام 1639 - 1640 أرسلت شركة الهند الشرقية إحدى سفنها في رحلة اختباريه للبحث عن ميناء غير خاضع لفارس إذا أمكن لمحاولة الرد على نشاط الهولنديين التجاري. وقد حصل الوكلاء على تصريح من باشا الأتراك لتفريغ سلعهم في البصرة بشروط ملائمة تقريبا، غير أن نتائج تلك العملية التجارية لم تكن مشجعة واتضح بأنه لكي تنتج فلا بد من إقامة مركز تجاري في ذلك الميناء.
وقد تم فتح ذلك المركز في سنة 1643 وكان الهولنديون مصممين على إحراز تفوق في النفوذ على غيرهم بأية وسيلة ممكنة. وحتى ذلك الوقت فانهم قد حصلوا على نصيبهم في تجارة فارس عن طريق تقديم الرشاوى والهدايا للمسؤولين كما قلنا سابقا ولكنهم في سنة 1645 - 1646 عمدوا إلى استخدام القوة، وهو نفس الأسلوب الذي اقترحته الشركة الإنجليزية لحمل المسؤولين على منحهم حقوقا استثنائية في تجارة البلاد.
فبالإضافة إلى الأسطول الكبير الذي أحضره الهولنديون إلى الخليج في خريف سنة 1645 فقد أرسلوا قوة عسكرية للهجوم على قلعة قشم - قد أدى ذلك الأجراء - إلى بث الخوف في قلب الشاه وأرغمه على طلب هدنة من الكومودور بلوك القائد الهولندي وعرض اتفاقا للسلام عن طريق منح الهولنديين امتيازات تجارية أفضل.
وقد سمح للكومودور بلوك بالتوجه إلى أصفهان حيث استقبله الشاه وتم التصديق على شروط السلام وتوقفت العمليات العسكرية بين الفرس والهولنديين الذين حصلوا على تصريح بشراء الحرير من أية منطقة في فارس، وتصديرها معفاة من الرسوم الجمركية وهذا التغيير لم يؤثر عكسيا على التجارة الإنجليزية في فارس فحسب وإنما أثر على التجارة الأخرى التي كانت إنجلترا تعتبرها من شئونها بين ساحل كورا ماندل وفارس والتي استولى عليها الفرس.
140