تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

وقد تدهورت أوضاع المركز التجاري البريطاني في بندر عباس

تلك الأحداث بسبب

رغم

أن الوكلاء فيها ظلوا متمسكين بمناصفة دخل الجمارك مع الفرس. ولكي يتفادى الوكلاء انعكاس النزاع بين الفرس والهولنديين عليهم فقد وجدوا أنه من الضروري شحن ممتلكات الشركة في بندر عباس وإرسالها إلى البصرة حيث يتوفر لها أمن أكثر، وقد وصلت تلك الممتلكات في شهر يونيو سنة 1645.

لا

أكثر

وقد تشجع الهولنديون بفضل نجاح السياسة التي انتهجوها ضد الفرس في قشم وأخذوا يستغلون تفوقهم بشكل فعال بحيث أرسلوا فوراً ثمانية من سفنهم إلى خليج البصرة، وكادوا أن يدمروا المركز التجاري البريطاني فيها. وحتى سنة 1649 كان النفوذ الهولندي في الخليج يزال في تصاعد، وبدأ يلوح أنهم سوف يحصلون على المزيد من الامتيازات من الحكومة الفارسية التي كانت تشعر بالخوف منهم مما كانت تحترمهم. وقد ازداد نفوذ الهولنديين في الخليج بعد طرد البرتغاليين من مسقط. وكان الأسطول الذي وصل إلى بندر عباس في ذلك العام يتألف من إحدى عشرة سفينة وكمية كبيرة من السلع. ويعطي تافرنيير الذي كان موجودا في بندر عباس في سنة 1652 فكرة عن كمية البضائع التي جلبها الهولنديون فيقول:

لقد باع الهولنديون كميات من الفلفل تقدر بخمسة عشر أو ستة

عشر ألف جنيه ودفعوا أثمان كل الحرير الذي اشتروه».

وفي العامين التاليين أنزل الهولنديون شحنة بضائع تبلغ قيمتها 100،000 و 120،000 جنيه إسترليني، لدرجة أنهم اكتسحوا التجارة الإنجليزية وحتى ذلك الوقت كان الشاه عباس الثاني الذي خلف شاه صافي يرفض طلب الهولنديين مساواتهم بالإنجليز في المعاملة. غير أن النشاط التجاري الإنجليزي رغم أنه كان محدودا إلا أنه لم يقض عليه

نهائيا.

141