تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤٠يستقبل هذا الميناء معظم السفن الذاهبة إلى البصرة أو القادمة
منها لأن أسواقها تلبي جميع طلباتهم. وتأتي تجارة التوابل في المرتبة الثانية بعد الأقمشة الهندية. والتي يشتريها الهولنديون بجانب السكر والنحاس، وبالمقابل يأخذون حريرا وسجادا بما قيمته خمسون ألف تومان بالإضافة إلى عدد من أطنان الذهب والفضة كل عام. كما أن تجارة الهولنديين من ملقا والبحر الجنوبي كبيرة لدرجة أنه قيل أنهم أحضروا في إحدى المرات ست سفن محملة بالتوابل، كي يستفيد منها تجارهم الماكرون. وقد قام الهولنديون بتكديس تلك السلع على الساحل وعندما لم يجدوا مشترين لها أشعلوا النار فيها».
فيقول:
ويقارن الكاتب هذا التصرف لموقف البريطانيين في بندر عباس
ان تجارة الشركة الإنجليزية هنا تجارة محدودة، وهي تقتصر على بعض العقاقير والأصواف والبلح والخيول، وهذا على الرغم من أن الإنجليز يحرصون على تعيين وكلائهم في الموانئ.
لقد استشهدنا بما يكفي من أقوال المعاصرين لتلك الفترة لكي نبين بأن وضع الهولنديين في الخليج في أواخر القرن السابع عشر كان متفوقا بصورة شاملة على الإنجليز. أما الآن فلنعد قليلا إلى الأحداث التي كانت تمر بها أوربا. فأطماع لويس الرابع عشر دفعت به إلى الاصطدام بكل من هولندا وأسبانيا وتبعا لذلك أعلنت الحرب. وفي عام 1676 دمر الأسطولان الهولندي والأسباني من جانب الأسطول الفرنسي في البحر المتوسط.
في البداية اتفقت إنجلترا مع فرنسا وفي عام 1676 وقعت معركة غير حاسمة بين السفن الهولندية والإنجليزية في سولبى، غير أن الرأي العام في إنجلترا كان معاديا لفرنسا، بحيث اضطر الإنجليز إلى عقد
144