تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤١

اتفاقية سلام مع هولندا في عام 1674، وفي نهاية الصراع تقريبا، كانت إنجلترا تقف مع الدول الأوربية إلى جانب هولندا.

وفي عام 1678 استقرت هولندا بموجب اتفاق السلام المعقود في نيمجين وشهد عام 1688 تحالفا إنجليزيا هولنديا في أوربا للوقوف في وجه الهيمنة الفرنسية. ومنذ ذلك الوقت خضعت المصالح الهولندية للمصالح الإنجليزية واستمرت كذلك حتى عام 1697 عندما توقف القتال بموجب معاهدة السلام المعقودة في رسويك بعد أن استنزفت فرنسا

قواها، وبدأت مسألة الخلافة الأسبانية تشغل بال لويس الرابع عشر.

بسبب

في تلك الفترة بدأ الهولنديون يفقدون مركزهم في فارس، وربما الأساليب المتغطرسة التي كانوا يستخدمونها في معاملاتهم التجارية ومن ثم فان نهاية القرن السابع تشكل مؤشرا لتطور الأحداث لصالح الإنجليز.

ويلخص بروس الأسباب التي أدت إلى نجاح السياسة الهولندية في الهند الشرقية والخليج على امتداد الفترة الطويلة على النحو التالي: بعد نجاح المشروعات التجارية والفتوحات الهولندية في الهند الشرقية والخليج أدى ذلك إلى افتقار المؤسسات البرتغالية والإنجليزية إلى وسائل الدفاع، بينما اشتد نشاط الأسطول الهولندي وزادت الاعتماد الضخمة التي كانت تمول الشركة الهولندية والتي كان أعضاء مجلس أدارتها مرتبطين بمجلس الوزراء، عكس سياسة الحكومة البريطانية والتي كانت تحد من الامتيازات الاستثنائية لشركة الهند الشرقية في لندن، وإلى الأحداث التي أثرت على تجهيزات الشركة وحالت بينها وبين توسع تجارتها ضمن المراكز التجارية القليلة التي احتفظت بها في المنطقة، وأخير إلى التكاليف الباهظة لإدارة تلك المراكز والخسائر المتعاقبة التي

تكبدتها الشركة في عمليات التخزين والشحن وغيرها من الالتزامات.

145