تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٠1797 بدأ النفوذ الفرنسي يظهر في عمان.
بعد هذا الاستعراض العام نعود إلى ما كان يشهده الخليج من أحداث اختتم الفصل السابق من الكتاب بانحسار النفوذ الهولندي في الخليج. وفي عام 1699 أظهر الشاه حسين بادرة طيبة تجاه الشركة الإنجليزية بزيارته لمركزها في أصفهان وبمعييته سيدات البيت المالك. وقد أقيمت استعدادات ضخمة لاستقباله والاحتفاء به تكلفت ما لا يقل عن 000.12 جنيه إسترليني، غير أن النتائج كانت مجزية وعلى المستوى المنشود، إذ أن الشاه لم يعرب عن تقديره للشركة فحسب بل أنعم بروب الشرف، وسيف ثمين، وجواد لوكيل الشركة غير أنه قد تم دفع الرسوم
الجمركية المتأخرة في بندر عباس، بالإضافة إلى منافع مادية أخرى.
وعلى الرغم من أن الهولنديين طالبوا بزيارة تكريمية مماثلة لمركزهم، إلا أن طلبهم لم يستجب له وبذلك خسروا جولة أخرى في الصراع على الهيمنة. وعندما طلبوا الأذن لهم بإقامة مركز في بندر عباس لحماية مصالحهم رفض طلبهم، كما أن الإنجليز خسروا مركزهم مؤقتا ربما لموقفهم السلبي من القرصنة والتي تفشت بشكل خطير خلال عامي 1705 - 1707 بينما الهولنديون في محاولة منهم لاسترضاء الشاه ادعوا بأنهم مهتمون لمواجهة هذا الخطر المتزايد.
وفي عام 1704 - 1705 أعلنت شركة الهند الشرقية القديمة عن رغبتها في تسليح سفنها بمجرد انتهاء الحرب مع فرنسا، التطهير البحار واجتثاث وكر «القراصنة غير أن الحرب استمرت ولم يتحقق شيء. وقد تفاقم الأمر كذلك نتيجة تضارب المصالح بين مختلف الشركات التجارية إلى أن تحسنت الأمور بعملية الاندماج التي تمت في عام 1708، وبذلك استرد الإنجليز مركزهم.
خلال عام 1718 على وجه التقريب كان عرب المنطقة بصورة غير
154