تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥١

عادية. فقد هاجموا البحرين واستولوا عليها غير أن سكانها هجروها، وبذلك انتهى احتلالها وبعد عام أو عامين قام عرب مسقط بالاستيلاء

على بعض جزر الساحل الفارسي بما فيها قشم مستغلين الغزو الأفغاني لفارس. وقد أرسل جيش فارس بقيادة لطف على خان إلى منطقة قريبة من بندر عباس، إلا أن ذلك الجيش قد اضطر إلى الاتجاه نحو الشمال لمواجهة الخطر الأفغاني دون أن ينجز شيئا هناك، ولذلك فقد ظل العمانيون سادة الموقف على الساحل الفارسي.

في عام 1721 نشبت اضطرابات ضد البريطانيين في بندر عباس، فقد اقتحمت قوة من 4000 من البلوش الفرسان البلدة وتمكنت من احتلال إقليم كرمان وبلدة لار.

وخلال الاحتلال الأفغاني لفارس (1722 - 1729) كانت الأوضاع في المناطق المجاورة لبندر عباس مرة أخرى غير مستقرة. فقد استولى شيخ رأس الخيمة القاسمي على منطقة باسيدو والواقعة في جزيرة قشم، وخلق وضعا يحمل علامات الخطر لتجارة بندر عباس إلى أن تحركت قوة بحرية بريطانية صغيرة في عام 1727 للتصدي لذلك

الوضع. وفي عام 1728 بعد أن اجتاح الأفغان إقليم فارس واستولوا على شيراز سير قائدهم زير راست خان فصيلة من قواته للهجوم على بندر عباس. وقد فر الفرس عند اقتراب الجيش منهم، غير أن الأوربيين أظهروا موقفا عنيداً لدرجة أن القائد الأفغاني خشى من مهاجمتهم. وقد انتهت العملية بقبول كمية صغيرة من المؤن وانسحب الأفغان بعد أن مات بعضهم بسبب رداءة الطقس. من ذلك الوقت بالذات يبدو أن الهولنديين قد انتهزوا الفرصة واستولوا على هرمز مؤقتا، غير أن الوكيل التجاري البريطاني هناك أقنعهم بالجلاء عنها.

155