تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٣سلطته وأصبح سيدا على الجزء الأكبر من فارس، ونقل عاصمته من شيراز إلى مشهد. وفي تلك الأثناء من عام 1750 أغلق المركز التجاري الإنجليزي في أصفهان ولم يفتح مطلقا وأصبح ضروريا نقل الوكالة
التجارية من بندر عباس بسبب استمرار الاضطرابات والأخطار.
وقد ازداد موقف الإنجليز سوءا في الخليج من نشوب حرب السنوات السبع في أوربا عام 1756 والتي ظهرت تأثيراتها بسرعة في الشرق. ففي 15 أكتوبر عام 1759 ظهر سرب من السفن الفرنسية ترفع أعلاما هولندية بقيادة الكونت ديستان كانت إحداها هي السفينة كوندي أمام بندر عباس وقامت بقصف المركز البريطاني، غير أن رجال المركز تحت إشراف المستر دوجلاس كبير الوكلاء دافعوا ببسالة عن مركزهم كما أحرق الفرنسيون الطراد سيسيدول، وقد قاموا بتصويب مدافع سفينتهم الأربعة والعشرين من على بعد 400 ياردة من المركز ثم أنزلوا قواتهم ومعداتهم الثقيلة وقصفوا المبنى مما اضطر أصحابه إلى
الاستسلام.
وقد اعتبرهم الفرنسيون أسرى حرب إلا أنهم سمحوا لهم بحمل أمتعتهم الشخصية. وبموجب أحد البنود الثمانية من المعاهدة، تم الاتفاق على أن يتم تبادل الستة والعشرين مدنيا الذين كانوا في المبنى، وكان المفروض أن القائد الفرنسي ديستان متوجهاً إلى أوربا عن طريق البصرة، إلا أنه في الحقيقة هو الذي كان يقود العمليات. وبعد أن قام الفرنسيون بإحراق المركز أبحروا يوم 30 أكتوبر بعد أن حققوا لأنفسهم مكاسب مادية، ولم يحققوا مجدا من تلك العملية.
كان الأوان قد حان لإغلاق المركز التجاري البريطاني في بندر عباس باعتبارها الميناء الرئيسي في الخليج، ولقد قام وكلاء الشركة باختيار الموقع الجديد بسرعة. وكانت الفكرة في البداية هي إقامة
157