تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٤مستوطنة في هرمز. وبعد أن قام رجال الشركة بتفقد عدد من الموانئ الفارسية، اقترح المستر دوجلاس كبير وكلاء الشركة في عام 1762 اختيار بوشهر التي كانت في ذلك الوقت تعج بالتجار القادمين من داخل فارس، والذين كانوا يتمتعون بمطلق الحرية في شراء وبيع وتصدير كما يشاءون .. «وقال بأن الحاكم الفارسي الحالي في بوشهر بأخلاق عالية ويبدو أنه راغب أن نستقر هناك .. ».
البضائع
يتمتع
ولأن هناك لا يحتاج الإنسان إلى علاقات يقيمها أو يتودد إلى أحد فيما عدا الشيخ نفسه أي الحاكم كما كان البحر يحيط بالبلدة من ثلاثة جوانب، وبوجود الحائط وضع مدفع عليه فان العملية لن تكلف
كثيرا.
وهكذا قامت الشركة في شهر مارس عام 1763 بإخلاء مركزها في بندر عباس وأرسلت محتوياته إلى البصرة كما أرسلت أرصدتها إلى بومباي، وقد واجهت مقاومة خطيرة من حاكم البصرة الفارسي الذي ارتاب في ذلك الأجراء. وكان الهولنديون سابقا قد نقلوا مركزهم التجاري من بندر عباس إلى البصرة في عام 1759 وسوف نتطرق إلى نشاطاتهم لاحقا.
وهكذا أصبحت البصرة مؤقتا المركز البريطاني الرئيسي في الخليج، وضمت إلى سلطتها دار الإقامة البريطانية التي كانت تابعة لبندر عباس سابقا، وفي عام 1764 اعترف الباب العالي بصراحة بمركز البصرة كقنصلية بريطانية بموجب الامتيازات الأجنبية. لقد كانت عملية نقل الوكالة البريطانية من أرض فارسية إلى أرض تركية حادثا ذا دلالة سياسية كبرى.
في عام 1763 عقدت اتفاقية محددة مع الشيخ سعدون حاكم بوشهر لإنشاء مركز ولممارسة أعمال تجارية استثنائية في ذلك الميناء،
158