تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٥وفي نفس العام تم التصديق على الاتفاقية بمقتضى مرسوم ملكي من شاه فارس كريم خان وكان لهذا الحادث أهمية كبيرة في تاريخ الخليج فالمرسوم الذي أسس المركز البريطاني بموجبه أعطى الإنجليز وضعا شاذا وامتيازات كنتيجة لنمو نفوذهم كدولة تجارية في الهند وبسبب نجاحهم في التغلب على خصوماتهم القديمة مع البرتغاليين والهولنديين.
وقد تم تسليم المرسوم إلى المستر براس الحاكم العام لإنجلترا في الخليج وذلك بناء على طلب الإنجليز باسترداد الامتيازات القديمة في تلك الممالك. وقد جاء ذلك المرسوم انطلاقا من تقدير الشاه وصداقته للامة الإنجليزية ولم يمنح المرسوم حرية غير محددة للإنجليز فحسب، وإنما حرية استثنائية لهم لممارسة الأعمال التجارية، فقد أعفوا من دفع الرسوم الجمركية على صادراتهم ووارداتهم، كما منحوا حق احتكار الأقمشة الصوفية ونص المرسوم: بأنه إذا قام شخص باستيراد مثل تلك السلع بطريقة غير مشروعة فانه يحق للإنجليز مصادرتها»، كما «أنه لا يسمح لأية دولة أوربية أخرى أن تمارس نفس الأعمال في بوشهر، طالما كان للإنجليز مركزا فيها».
وإنه لمن المشكوك فيه أن يكون هذا الانحراف عن مبدأ حرية التجارة الذي طالما دعونا إليه ونادينا به والذي تم فرضه على الفرس قد دخل إلى حيز التنفيذ. غير أن المرسوم يقرر بوضوح لا لبس فيه طبيعة الوضع والامتيازات التي تقرر منحها للتجارة الإنجليزية والتجار الإنجليز. وقد منح حاكم بوشهر الإنجليز قطعة أرض لإقامة المركز عليها، كما قطعة أرض أخرى لإنشاء حديقة ومقبرة خاصين بهم. كما أعفى خدم وموظفي الإنجليز من تبعيتهم للسيادة الفارسية كما سمح للإنجليز باستخدام أعلامهم الخاصة، كما كان الوضع في بندر عباس سابقا.
منحهم
وسمح لهم أيضا بإطلاق واحد وعشرين طلقة مدفع في المناسبات
159