تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

أن

ويجب ألا يغرب عن بالنا أن هذه الامتيازات قد منحت أثناء حكم ملك ضعيف في، فارس، وفي فترة سادتها الاضطرابات وسوء إدارة الحكم. إلا أنه على ضوء المرسوم الذي صدر في عام 1781 من جانب ابن أخ خان والذي أعرب عن رغبته في کريم يتمتع الإنجليز بالأمن والثقة فانه يتضح أن إنجلترا في أواخر القرن الثامن عشر قد حققت لنفسها في الخليج مركزا لم يصل إليه أي من الدول التي كانت تنافسها على ذلك، ولا حتى الهولنديين الذي كان نجمهم في ذلك الوقت في الأفول.

الهولنديون في جزيرة خرج

قبل خروج الهولنديين من بندر عباس عام 1759 بوقت طويل كانوا يديرون مركزا تجاريا في البصرة وكانوا يحققون منه أرباحا طائلة في الأصواف التي كانوا يستوردونها عن طريق حلب، وفي عام 1747 أقاموا لهم مستوطنة جديدة في بوشهر كانوا قد أغلقوها من قبل، ثم عادوا فانسحبوا منها نهائيا في عام 1752 وحتى قبل انسحابهم من بندر عباس بعد الاضطرابات التي سادتها، وأصبحت البصرة المركز الرئيسي لمصالحهم التجارية في الخليج. وفي عام 1573 تغيرت فجأة سياستهم في الخليج كنتيجة للعمل الذي قام به البارون نيفوزين الذي يومئذ رئيس البعثة الهولندية في البصرة والذي أدى نشاطه إلى ظهور دور جزيرة خرج الواقعة على بعد 30 ميلا شمال غرب بوشهر.

وقد تم إبلاغ السلطات الهولندية المسئولة في بتافيا بشأن تصرفات نيفوزين وتم إبعاده عن المنطقة. ولكن المذكور قام بعد ذلك بزيارة خرج وتفقد مناطق الجزيرة لاختبار صلاحيتها لإنشاء مستوطنة تجارية، ثم أقنع مير ناصر حاکم بندر رج وحاكم الجزيرة بالتنازل عنها لشركة الهند الشرقية الهولندية. وقد أبرز رسالة بهذا الشأن ثم توجه من خرج إلى بتافيا عام 1752 ودافع عن نفسه بشأن التهم التي وجهت إليه، وبذلك

160