تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

نجح في إقناع السلطات الهولندية بالاستيلاء على خرج وعدم تفويت

تلك الفرص.

ويحدثنا فيس عن هذا الرجل فيقول: «أنه أبحر من بتافيا بسفينتين و خمسين رجلا فقط واستولى على خرج. وكان سكانها في ذلك الوقت لا يزيدون على المائة نسمة من الصيادين الفقراء وبما أن نيفوزين لم يحضر معه إلا معدات قليلة، وكانت الحكومة في بتافيا بطيئة في تزويده بالتعزيزات التي وعدته بها، فقد واجه صعوبات جمة في إقامة المستوطنة، ثم فكر في إحضار عمال من فارس وشبه الجزيرة وبمساعدة هؤلاء أنشأ قلعة صغيرة يمكنها أن تدافع بنفسها ضد أية قوة من الداخل وضد أية سفينة من الهند باستثناء سفن شركة الهند الشرقية الإنجليزية.

بعد وقت قصير من استقرار نيفوزين في خرج نشب نزاع بينه وبين مير مهنا رئيس بندر رج بعد أن طالب الهولنديين بدفع إيجار نظير احتلالهم للجزيرة، وقد أعقب ذلك نشوب قتال دام بضع سنوات وفي النهاية عاد نيفوزين إلى بتافيا وخلفه على إدارة الجزيرة فان در هلست الذي كان يعمل مساعدا له في البصرة سابقا. وقد نجح هذا باللباقة والإدارة الجيدة في خلق علاقات مرضية مع مير مهنا.

وعلى أية حال فان قصة النفوذ التجاري للهولنديين في الخليج يقترب هنا من نهايته ففي عام 1753 أو نحو ذلك انسحبوا من البصرة نهائيا، وبعد ذلك بوقت قصير انسحبوا من بوشهر أيضا وكذلك من بندر عباس في عام 1759 والمستوطنة الوحيدة التي بقيت في حوزتهم هي خرج، ولكن إقامتهم في هذه البقعة كانت قصيرة، ففي 1765 عاد الخلاف بينهم وبين مير مهنا. وفي بداية العام التالي استولى مير مهنا على القلعة، ويذكر بارسونز: «أن مير مهنا احتل القلعة وجرد الهولنديين من كل ما يملكون وأرغمهم على الرحيل في سفينة هولندية، ولم يسمح

161