تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٨السفينة من جميع
لهم تقريبا باصطحاب كمية تكفيهم من المؤن للرحلة، كما أنه جرد أسلحتها، وهكذا فبالإضافة إلى حصوله على الجزيرة استولى على كمية كبيرة من الغنائم والأموال التابعة لشركة الهند الشرقية الهولندية، بل اخذ حتى الممتلكات الشخصية لموظفيها».
ونظرا لعدم صلاحية خرج لكونها جزيرة مكشوفة، فان الهولنديين لم يحاولوا استرجاعها من الفرس وبضياع تلك الجزيرة الفارسية من أيدي الهولنديين انتهى نفوذهم في الخليج من الناحية العملية، أما القلعة الهولندية في الجزيرة فلم يبق لها أي أثر وقد تم نقل الأحجار التي بنيت بها إلى مناطق أخرى من فارس
بعد رحيل الهولنديين عن خرج قام الإنجليز بالاتفاق مع كريم خان بهجوم مشترك على الجزيرة التي اتخذ منها مير مهنا مقرا له لممارسة القرصنة التي أخذت تهدد أمن المنطقة بشكل خطير. غير أن الهجوم لم ينجح. وقد أعقب انتصار مير مهنا موجة خطيرة من أعمال العنف والقرصنة من جانب اتباع مير مهنا وعصابته ولم ينج منها حتى السفن الإنجليزية لدرجة أنه استولى على إحدى سفنهم وهي السفينة «سبيدويل». وعندما يئس كريم خان من احتلال الجزيرة عن طريق القصف
(
بسبب المدافع الثقيلة التي يضعها مير مهنا على أسوار القلعة قرر أن يحاصر الجزيرة وتجويع حاميتها، فقام بإنزال قوة كبيرة من الجيش والمدفعية في عام 1769 وتمكن من، احتلالها وبعد أن تأكد مهنا من عدم جدوى المقاومة، فخرج تحت جنح الظلام بما كان معه من ثروة وتوجه إلى الكويت ومنها إلى البصرة حيث لقي حتفه هناك فيما بعد بأمر باشا بغداد. وبهذه الصورة انتهت حياة أشهر قرصان وقاتل روع الخليج وبذلك عادت خرج إلى فارس.
منطقة
احتل البريطانيون الجزيرة فيما بين عام 1837 أو 1842 بهدف
162