تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

،

الضغط على فارس ثم مرة أخرى خلال الحرب الفارسية عام 1856 وعام 1887. ثم قدمت اقتراحات فيما بعد لاتخاذها المقر العام للبريطانيين في الخليج وكان اللفتنانت جنرال السير جيمس اوترام يحبذ تلك الفكرة وقد ذكر بأن احتلال الجزيرة لا يستدعي الاستيلاء عليها كأرض بريطانية غير أن الاقتراح باء بالفشل. وإذا استثنينا تلك الجزيرة باعتبارها مصدرا لملاحي السفن المتجهة إلى شط العرب، وللأحجار في بناء الطرق، فانها لا تدخل ضمن نطاق موضوعنا.

انتقل مركز النشاط التجاري والسياسي في الخليج الآن من مدخل الخليج إلى قمته أي شط العرب، فقد أقام الإنجليز مراكز لهم في

البصرة بموافقة السلطات التركية، وفي بوشهر بالاتفاق مع كريم خان.

وعلى أية حال ففي عام 1769 وبسبب المصاعب مع كريم خان انسحب البريطانيون من بوشهر إلى البصرة. وقد نتج عن ذلك الاجراء انتقال النشاط التجاري البريطاني إلى البصرة وعلى حساب فارس. وفي ربيع عام 1773 تعرضت البصرة وبغداد إلى موجة من وباء الطاعون لم يعرف لها مثيل في التاريخ، مما استوجب إعادة نقل الوكالة البريطانية إلى بوشهر مؤقتا.

وبعد أن قام وكلاء مركز البصرة بنقل الوكالة إلى بومباي في سفينتين إنجليزيتين هما تايجر ودريك، وبما أن كريم خان كان مستاء من انسحاب الإنجليز من بوشهر فقد أمر بخروج بعض سفنه لاعتراض السفينتين البريطانيتين والاستيلاء عليهما. وقد سحبت السفينة تايجر إلى بندر رج واعتقل موظفي الشركة الذين كانوا على السفينة وتم نقلهم إلى شيراز ولم يفرج عنهم إلا بعد عام وعند زوال وباء الطاعون عاد الإنجليز إلى البصرة مرة أخرى.

في عام 1775 نشأت خلافات بين كريم خان وباشا بغداد حول

163