تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧كما أن أحفاد جوكتان الذين كانوا يستوطنون ميشا (وهي كلما اتجهت غربا إلى سفار أي ظفار جبل يقع على الشرق). كذلك فقد كان الساميون من أبناء الأراضي الزراعية، ولهم مواشيهم الخاصة بهم، كالأغنام والإبل والبغال وهي من سكان شبه الجزيرة العربية، أما الخراف وفي النهاية الخيول فقد تم اقتناؤها في فترة لاحقة کلتا في الحالتين من الشمال.
ولهؤلاء نوع متميز من التركيب اللغوي ولا يشاركهم فيه إلا من بعيد المجموعات الحامية وأمزجة وملامح أكثر تجانسا واستمرارا من أية أجناس أخرى.
قبل أن نخرج من هذه الساحة المتغيرة للتصورات إلى ميدان آخر
،
أكثر غموضا من ميادين التاريخ وان كانت الأدلة بشأنه أكثر توافرا، فإن من الواجب أن نشير باختصار إلى التغييرات المناخية المحتملة، والتي لاحظنا أنها كانت العامل الرئيسي والمؤثر في تحديد تطور وحركة الجنس البشري. تلقى الأبحاث الحديثة ثقلا أكبر على العوامل الجغرافية في الحركة كتوزيع الأرض والمياه وارتفاع الأرض وانخفاضها، والأحوال الأخرى التي تهيئ الجو لسقوط الثلوج في مناطق أو فصول معينة أكثر مما تعتمد على التفسيرات الفلكية كدوران الأرض أو ضبط الفصول التي كانت من الأمور المألوفة قديما.
هذه
ومن المؤكد على كافة المستويات أن أقسى المراحل الجليدية قد وقعت في فترات الأعراف أي الفيضانات وان الفتور المتكرر في تلك المراحل قد تزامن مع أعظم فترات بروز سطوح الأرض، ومع وجود مناخات حيوية استوائية جافة أكثر منها دافئة نظراً لأن جفاف المناخ، مهما كانت شدة برودته يعجل بسقوط ثلوج قليلة.
19