تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٤C
معتمد سياسي بريطاني في مسقط وبعد هذا النجاح غادر مالكولم مسقط إلى بوشهر وطهران وعهد إلى الطبيب الذي كان قد حاز على ثقة السلطان بتولي منصب المعتمد السياسي البريطاني في مسقط.
في شهر سبتمبر 1803 وصلت بعثة فرنسية برئاسة المسيو دي كافينياك، وهناك علمت البعثة لأول مرة عن وجود اتفاقيتي 1798 و 1800 بين البريطانيين وسلطنة عمان. وقد ذكر السلطان بأنه في الوقت الذي كان فيه على استعداد لمناقشة أية أمور تجارية، إلا أنه فيما يختص بالاتفاقيتين مع البريطانيين لا يمكنه الموافقة على تعيين ممثل فرنسي في مسقط أو حتى مناقشة مثل هذه الموضوعات.
وهكذا انسحبت البعثة الفرنسية. وكان تمسك السلطان بموقفه من التزاماته يرجع ولا شك إلى أهمية مسقط بالنسبة لتجارتها مع الهند وليس إلى تفضيل الإنجليز على الفرنسيين. وربما قد أوعز إليه بأنه في حالة تعاونه مع الفرنسيين فان الحكومة البريطانية قد تعمد إلى فرض حصار تجاري على عمان.
كان اتفاق مالكولم يتعرض أحيانا للاختبار نتيجة لبعض التصرفات التي كانت تقوم بها السفن العمانية في البحر حتى ضد السفن الإنجليزية نفسها، ولم يكن السلطان يتخذ إجراءات فورية لردعها.
توفى السلطان في سنة 1804 بعد اشتباكه في معركة بحرية مع بعض زعماء المنطقة وكان وقتها عائدا من جولة لفرض الأمن والنظام في مياهه الإقليمية، وقد خلفه ابن أخيه بدر بعد نشوب بعض الاضطرابات غير أن بدراً اغتيل في سنة 1807 وانتقلت السلطة إلى السيد سعيد، وكان رجلا يتميز بالمقدرة والكفاءة، واستطاع أن يدير أمور البلاد بحنكة وإدراك لفترة تقترب من نصف قرن توسعت فيها رقعة مملكته سواء على الساحل أو في الداخل.
178