تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٥المرحلة الأولى من حكم السيد سعيد استنفذت في تصديه لبعض
الاعتداءات الخارجية بالتعاون مع البريطانيين، ثم بعد ذلك تصدى لمحاولات المصريين التسلل إلى المنطقة. أما السنوات الأخيرة من حكمه فقد أمضاها في ممتلكاته الأفريقية في زنجبار مما أثر على الأوضاع في عمان. وقد اضطر الإنجليز إلى التدخل إلى جانب السيد سعيد في مواجهة حركات تمرد نشبت في عمان سنة 1829.
في بداية حكمه مال السيد سعيد نحو الفرنسيين، غير أنه بعد استيلاء البريطانيين على جزر مورشيوس في سنة 1810، هدته حصافته السياسية إلى السعي إلى التفاهم مع البريطانيين. كما أن التهديدات الخارجية التي يتعرض لها ويؤيده فيها البريطانيون من وقت إلى آخر قد اضطرته إلى توقيع معاهدات جديدة ذات أهمية بالغة مع البريطانيين، وهكذا ففي عام 1822 وعام 1845 وقع السيد سعيد على معاهدتين لقمع تجارة الرقيق وفي سنة 1830 على معاهدة تجارية والتي عززت أيضا بنود الاتفاق الذي عقد في سنة 1822 حول تجارة الرقيق. وفي عام 1846 عقدت اتفاقية جمركية حددت بموجبها الرسوم بنسبة 5 % بينما أعفيت جميع الواردات البريطانية من الرسوم الجمركية.
سنة 1854 تعتبر بادرة السيد سعيد بإهداء جزر كوريا موريا إلى التاج البريطاني عن ميوله الودية تجاه الإنجليز. لقد سبق أن بذل الفرنسيون جهودا كثيرة للحصول على تلك الجزر، والتي كانت على درجة كبيرة من الأهمية بسبب وجود السماد الطبيعي فيها.
وفي سنة 1861 قضى السيد سعيد نحبه، وخلفه نجلاه السيد ماجد والسيد ثويني اللذان اقتسما السلطة فحكم السيد ثويني عمان وحكم السيد ماجد زنجبار. وقد تم التوصل إلى اتفاقية بهذا المعنى بين الأخوين سنة 1861 بواسطة الحكومة البريطانية بناء على مقترحات اللورد
في
179