تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

كاننج، وبموجبها استقلت زنجبار عن عمان. وفي سنة 1861 تم تعيين ممثل سياسي بريطاني في مسقط مرة أخرى.

ان أهم اتفاقية عقدت في عهد السلطان السيد ثويني، هي الاتفاقية التي لم يشترك هو في التوقيع عليها. ففي شهر مارس سنة 1862 اشترکت بريطانيا وفرنسا في إصدار بيان تعهدا فيه باحترام استقلال كل من سلطنة عمان وسلطنة زنجبار، وجاء في البيان المذكور: «ان الأطراف المتعاقدة وقد وضعت في اعتبارها أهمية استقلال صاحب السمو سلطان عمان وصاحب السمو سلطان زنجبار، وقد رأت من المناسب أن تعلن بالتبادل احترامها لاستقلال هاتين الدولتين» غير أن هذا البيان كان يحمل في طياته عواقب وخيمة اتضحت أبعادها في نهاية القرن التاسع عشر. تميز حكم السلطان السيد ثويني بعقد اتفاقية هامة أخرى في سنة 1864 وجاء في الاتفاقية «إنني أسمح لحليفتنا الحكومة البريطانية بإنشاء خط أو أكثر من خطوط المواصلات السلكية في أية منطقة من الأراضي التابعة لدولة عمان أو في أية منطقة يتفق شاه فارس على استئجارها». ولقد عززت هذه الاتفاقية ببروتوكول لمد الخط التلغرافي عبر الأراضي الخاضعة لصاحب السمو في شبه الجزيرة ومكران.

اغتيل السيد ثويني في صحار سنة 1866 وتلت وفاته دورتان للحكم مفيدتان لم تشهد أحداثا هامة في الشئون العامة للخليج. ولكن كان هناك دائما كالعادة انشقاقات وثورات داخلية انتهت في سنة 1871 عندما استولى السيد تركي نجل السيد سعيد على السلطة وقد اعترفت به الحكومة البريطانية في نفس العام.

وقد اقترنت السنوات الأولى من حكم السيد تركي بخلافات وتنافس بين الطوائف الدينية في عمان وبهجوم قام به سكان داخلية عمان على مدينتي مسقط ومطرح وغيرهما من المدن الساحلية، وقد

180