تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٧اقتضت تلك الاضطرابات السياسية التدخل البريطاني بسبب الأضرار والخسائر التي تعرض لها الرعايا البريطانيون. غير أن الإنجليز لم يعودوا يتدخلون في شئون عمان فيما عدا تعهد بريطاني بتأييد السلطان ضد أي عدوان يقع على بلاده.
في عام 1873 وقع السيد تركي مع السير بارتل فرير معاهدة هامة جدا حول قمع تجارة الرقيق في المنطقة، الأمر الذي وقع من شأنه في أوساط المسئولين البريطانيين، بينما رفض سلطان زنجبار في البداية الموافقة على عقد اتفاق مع البريطانيين حول هذا الموضوع. ولقد بذل السيد تركي جهود مخلصة لتنفيذ تلك المعاهدة غير أن ذلك الموقف أثار عليه بعض قطاعات من رعاياه. ولقد كان إخلاصه في هذا الشأن بالذات سبباً رئيسيا في التقدير الذي أولاه المسئولون البريطانيون لشخصه واحترامهم له.
في
مسقط
وفي عام 1873 تمت تسوية موضوع هام بموافقة السلطان بشأن معاملة رعايا الهند البريطانيين على قدم المساواة مع الرعايا البريطانيين الأصليين أمام القضاء القنصلي. وقد زودت الوكالة السياسية البريطانية عسكري للمرة الأولى سنة 1880، وكان السلطان يؤيد بحرس التنقلات غير المقيدة للوكلاء البريطانيين في مناطق عمان الداخلية، مما هيأ للمعتمد السياسي أن يقوم بزيارات متكررة للمناطق التي كانت غير معروفة كالبريمي والجبل الأخضر ووادي الطايين. وبتلك التسهيلات أمكن جمع معلومات جديدة عن الأوضاع السياسية في المناطق الداخلية
من عمان.
في سنة 1880 عينت حكومة الولايات المتحدة قنصلا لها في مسقط في شخص أحد التجار البريطانيين الذي أصبح في العام التالي الوكيل القنصلي للحكومة الفرنسية في عمان.
181