تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

توفي

السلطان السيد تركي سنة 1888 وخلفه نجله السيد فيصل الذي كان يتولى خلال حياة والده منصب الوالي لإحدى مقاطعات عمان، واكتسب خبرة واسعة في الشئون السياسية، وقد اعترفت به الحكومة البريطانية سلطاناً في سنة 1890 غير أنها لم تتعهد له بأي شكل من أشكال التأييد في البداية. ولكن السيد فيصل قد أعرب في النهاية عن رغبته في الاعتماد على المشورة البريطانية في القضايا السياسية الهامة وأن يدير شئون الحكم بأسلوب يحافظ على علاقات

الصداقة

مع بريطانيا.

أول حادث هام بعد الاعتراف الرسمي بالسلطان السيد فيصل، هو عقد معاهدة الصداقة والتجارة والملاحة سنة 1891 لتحل محل معاهدة التجارة القديمة المعقودة مع والده السيد تركي. وتسري مدة تلك المعاهدة أثنى عشر عاما، غير أن المعاهدة الجديدة لم تنحرف في بنودها عن المعاهدة القديمة إلا أنها تضمنت بندا جديدا يحرر من التزامه بمنع تصدير أو استيراد بعض المنتجات والسلع التجارية.

السلطان

غير أن ضريبة الصادرات قد أخضعت للموافقة المشروطة من جانب الحكومة البريطانية. وقبل توقيع المعاهدة الأخيرة وضع اقتراح كنتيجة للنشاط الفرنسي في المنطقة بمعاونة الإنجليز في الدفاع عن سلطنة عمان ولكن بما أن النص بذلك كان سيتعارض مع التصريح الانجلو الفرنسي لسنة 1862، ولم يكن محتملا أن ترضى عنه الحكومة الفرنسية، فقد عقدت معاهدة في شهر مارس 1891 «تعهد السلطان بموجبها بالأصالة عن نفسه ونيابة عن ورثته بألا يتخلى أو يبيع أو يرهن أو باحتلال أي جزء من أراضي مملكته لأي حكومة أخرى». يسمح

في عام 1895 نشب تمرد بين بعض القبائل في عمان، أغلبها من الهنادية وقيل ان لسلطان زنجبار ضلعا فيها. ولقد استطاع المتمردون

182