تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

وفارس اللتين كانتا تشكلان حاجزا في طريقها إلى الهند البريطانية ولقد كانت أطماع روسيا التقليدية هي الوصول إلى المياه الدافئة وكانت المملكتان الطريق المؤدي إلى منطقة الخليج. وعلى أية حال فليس هذا مجال الاستفاضة في موضوع التوسع الروسي، فقد تناوله العديد من الكتاب ويمكن للقراء الرجوع إلى ما كتبوه حول هذه المسألة.

عند وفاة فتح علي شاه (1834) وخلافته من قبل محمد شاه تغير موقف حكام فارس تجاه بريطانيا تغيرا كليا وبتشجيع من روسيا شن محمد شاه غزوا للحيرة رغم احتجاجات الوزير البريطاني المفوض في طهران باعتبار أن ذلك الأجراء الذي قام به صاحب الجلالة يشكل اجراء عدائيا ضد الهند البريطانية في نظر وزراء صاحبة الجلالة الملكة وأنه يتعارض تماما مع روح وأهداف التحالف القائم بين بريطانيا العظمى

وفارس.

على أن الهجوم على أفغانستان كانت له انعكاساته الفورية على شئون الخليج وبما أن الاحتجاج قد فشل، فقد قامت قوة عسكرية بريطانية باحتلال جزيرة خرج سنة 1838، واستمر ذلك الاحتلال إلى أن رفع الشاه حصاره عن الحيرة سنة،1842 وقد تم نقل الممثلين البريطانيين من بوشهر إلى تلك الجزيرة مؤقتا. وبعد انسحاب بريطانيا من الجزيرة وضعت فارس قوات نظامية فيها وبالتالي فقد نزح السكان ولم يعودوا إلا بعد انسحاب الحامية من الجزيرة.

في عام 1856 احتل البريطانيون جزيرة خرج مرة أخرى خلال الحرب التي نشبت بين بريطانيا وفارس حول موضوع الحيرة أيضا. وفي الجولة الثانية كانت العمليات العسكرية تنطلق من بوشهر. غير أن الحرب انتهت مبكرا نظرا لانهيار المقاومة الفارسية.

أما الأحداث الهامة المرتبطة بالخليج فهي احتلال مدينة ريشاهر

192