تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٨٩يوم
9 ديسمبر سنة 1856 وبوشهر يوم 10 ديسمبر، وهزيمة الفرس في خشاب يوم 8 فبراير سنة 1857، ثم قصف واحتلال المحمرة بعملية بحرية يوم 26 مارس. وللاطلاع على معلومات وافية حول هذا الموضوع فإننا نحيل القارئ إلى مذكرات اللفتنانت جنرال السير اوترام عن الحملة الفارسية عام 1857 وهي تتضمن تقارير وتعليمات عن العمليات العسكرية في فارس ابتداء من نزول القوات حتى توقيع معاهدة السلام في باريس يوم 4 مارس 1857 والتي تعهدت فارس بموجبها بالامتناع عن التدخل في الشئون الداخلية لأفغانستان. وعندما وضعت تلك الحرب أوزارها استؤنفت العلاقات بين بريطانيا وفارس على أسس ودية مما مهد
الطريق لإقامة نظام الاتصالات السلكية وغيرها من الإصلاحات.
في سنة 1846 اعتلى ناصر الدين شاه عرش فارس، وظل في الحكم حتى عام 1896. أما العلاقات السياسية بين فارس وروسيا خلال حكم هذا الشاه فانها تتميز بأحداث هامة. غير أنه في نهاية تلك الفترة أن هناك نفوذا وضغطا متزايدين للروس في شمال فارس، رغم كان نفوذا تجاريا أكثر منه عسكريا.
اتضح
أنه
وقد استمر التنافس البريطاني الروسي في الخليج، وكان يحتد أحيانا غير أن الصبغة التي اكتسبها ذلك الصراع كانت في مظهرها اقتصادية، وأن التفاهم البريطاني الروسي امتد لسنة 1834 لاحترام استقلال ووحدة أراضي والذي كان لا يزال ساري المفعول بل أكد الطرفان تعزيز ذلك الاتجاه في سنة 1888.
في
أعقاب حرب القرم انتهجت روسيا سياسة التوسع في آسيا إلا أن تقدمها نحو الشرق ونحو الجنوب على ما يبدو لم يكن يثير اهتمام فارس لفترة من الوقت وعلى أية حال ففي سنة 1869 أدت التحركات الروسية عبر السواحل الجنوبية لبحر قزوين إلى نشوب خلاف بين فارس
193