تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٤بومباي ثم بمضى الوقت تحول إلى الأسطول الهندي.
وقد عاش هذا الأسطول قرنين من الحياة المجيدة، وذلك أن طبيعة العمل الذي أوكل بها إليه، والدور العظيم الذي أداه والمصاعب التي عاناها لا يوجد وصف أصدق لها مما كتبه عنه لو.
«لقد كان مجال نشاط الأسطول الهندي متشعبا، كما أن العمليات التي كان يقوم بها لم تكن هامة دائما وبالتالي فان نتائجها كانت محدودة بالنسبة لمصير العالم. وأنه لعمل مجيد وأقل عناء أن يساهم المرء في أحد الصراعات الأوربية العظيمة، وبكل تلك الحوافز على مرأى من العالم. ويتلقى الثناء والإعجاب من ملك وشعب مستعدين دائما لذكر المنتصرين بعبارات الإطراء والثناء والإعجاب».
ان ذلك أجدى من الاشتراك في حروب صغيرة كالتي سنشير إليها
أو
والتي أصبحت الآن في طي النسيان، حروب تدور رحاها في ممر خليج مجهول وفي ظل مناخ قاتل ضد عدو متعطش للدماء، ومع الاعتقاد بأن من يبقى على قيد الحياة لا يكرمون بل يحملون معهم جراثيم الأمراض التي تفتك بهم وهم في ريعان الشباب».
كما أشاد بدور هذا الأسطول اللورد كيرزن الذي قال:
بأن الشجاعة النادرة لرجال الأسطول في عصر كان يتعين على رجال التجارة بأن يشهروا السيف كما يشهروا القلم والسلع التجارية واسم بريطانيا عاليا إلى مناطق كانت تتطلب منهم المجازفة مما أدى إلى وفاة الكثيرين منهم».
لقد هيأ الخليج ميدانا جديدا لأولئك الرجال الأشداء لإظهار الخصال والمزايا التي تعبر عن روح المغامرة والمهارة بنفس المستوى الذي أظهروه على السواحل الغربية للهند.
198