تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٥عند تسريح الأسطول الهندي انتقلت أعماله وواجباته إلى سفن الأسطول الملكي، غير أنه مضت سنوات عديدة قبل التوصل إلى طريقة مرضية للعمال عانت خلالها المصالح السياسية البريطانية من جراء ذلك. وأخيرا في عام 1871 تمت الترتيبات التي أمكن بمقتضاها إيجاد طريقة للتعاون بين الأسطول الملكي والسلطات المسئولة في الهند.
ان أي بحث في شئون الخليج لن يستوفي غرضه دون إعطاء نبذة عن أعمال المسح - البحرية والنهرية والبرية - والتي صممت ونفذت خلال القرن التاسع عشر بالجهد والعمال البريطانيين فقبل تلك العمليات كانت الخرائط الموضوعة عن الخليج غير موثوقة. وقد قام اللفتنانت جون مكاوير بتصحيح تلك الخرائط، كما أنه أثناء قيامه بأعمال البحث وضع تصميمات للعديد من أجزاء الساحل لتسهيل الملاحة، كما كتب توجيهات مقيدة حول نفس الموضوع. وكانت النتيجة وضع خريطة كاملة للساحل الشمالي الغربي للخليج وشط العرب، غير أن الساحل الجنوبي العربي بقي في معظمه مجهولا تقريبا للملاحين الأوربيين.
أكدت القرصنة التي كانت نشطة في المنطقة الحاجة إلى معرفة الامتدادت الدقيقة للخط الساحلي معرفة كاملة. وقد بذلت محاولات للمسح ابتداء من 1811 فصاعدا غير أن الخطر من القراصنة حال دون تنفيذ ذلك. ولم تسمح الظروف قبل عام 1820 بمتابعة اعداد الحملة الناجحة الثالثة ضد القراصنة من القيام بمسح دقيق للسواحل الجنوبية والغربية للخليج ابتداء من رأس مسندم.
ان إنجاز ذلك العمل في وجه صعوبات بالغة مناخية وغير مناخية يرتبط بأسماء منوهان وجيني وبروكس الذين أنهوا عمليات المسح للساحل الغربي في سنة 1825، ثم بدأ هينز في عمليات مسح خليج
عمان وساحل مكران امتدادا لكراتشي وانتهت في سنة 1829.
199