تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة في العديد من المناطق.

واعتبارا من سنة 1898 تركزت تجارة السلاح بشكل كلي في مسقط، إذ لم يعد ميناء مسقط مركزا لتجارة السلاح والذخيرة في عمان فحسب بل كانت شحنات الأسلحة تصدر منه إلى سواحل فارس وإلى أفغانستان وكان معظمها في أيدي الفرنسيين بالاشتراك الألمان لأن تجار الأسلحة البريطانية منعوا من الاشتراك فيها بأمر من حكومتهم.

مع

ولاستقصاء تجارة السلاح على امتداد الخطوات التي اتخذت في أواخر القرن التاسع عشر لوضع حد لتلك التجارة تجدر الإشارة إلى الإجراءات المشددة التي اتخذت في سنة 1912 عندما تم إنشاء مستودع للأسحلة في مسقط، غير أن صفقات البيع سواء فيما يتعلق بالاستيراد أو التصدير قد أخضعت لرقابة حكومية مباشرة وبالرغم من ذلك الاجراء فإنه لم يؤد إلى وضع نهاية حاسمة لتلك التجارة إلا أنه حد منها كثيرا، بحيث لم يعد لها وجود الآن.

ان الالتزامات المفروضة على مؤلف هذا الكتاب بحكم علاقته الرسمية بالخليج تقتضي في كافة الأحوال أن نختتم هذا الموجز الطويل لتاريخ المنطقة. ولعلنا نتذكر ما قاله أرسطو من «أن العمل الدرامي له

نهاية، أما الملحمة فهي بتاريخ المكان فقط».

وانني لا أخشى أن

يتصور القارئ في نهاية هذا الكتاب أن مسار

الوجود البريطاني في الخليج قد تضاءل في السنوات الأخيرة بدلا

من

أن

يقوى.

لقد كان دورنا بهذا الشكل:

لقد حافظنا على الأمن والنظام، وبذلك ساهمنا في تنمية التجارة ورفعنا من مستوى معيشة السكان، وبالتالي فقد شجعنا التعليم والثقافة،

210