تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٧،
وقد سميت ماجان بمنجم النحاس كما يذكر أحد النقوش السومريه بأنها كانت مصدر الديورايت أيضا بينما يشير جيديا ملك لا جاش 2600 ق م) إلى الأخشاب التي كانت ترد من ماجان وملخة
وجوبي وديلمون، كما اشتهرت هذه المناطق بوفرة الأغنام والمواشي.
وفي الملاحم والأساطير السومريه كان آلهة مملكة ماجان نندولا ومعنى اللفظ (ملك الأغنام والمواشي)، ومن هنا فإن الإشارة إلى ماجان كمصدر للنحاس إنما يثبت أن تلك المملكة كانت تضم داخل حدودها الجبل الأخضر في عمان حيث كانت توجد مناجم النحاس، لنا على ما يبدو اعتبار ماجان مرادفة لعمان، نظراً لأن
وهذا يتيح النحاس والديورايت والدويليرايت والمواشي كلها موجودة في عمان. أما بالنسبة للأخشاب فمن المحتمل أنها كانت ترد إلى ماجان من الهند ثم تعيد ماجان تصديرها من هناك كما هو حادث في الوقت الحالي، كذلك توجد هناك صلة بين بلح ماجان وبلح ديلمون وملخة، كما تشير إلى ذلك اللوحات والنقوش التي عثر عليها في تلك المناطق. ويعتبر البلح في الوقت الحاضر من منتجات عمان الرئيسية وتمور مسقط تحظى بشهرة واسعة في الأقطار الأوربية. وفي بداية حكم نارام سن تم غزوه لماجان واستولى عليها ثم أطلق اسمه على إحدى المدن التي ورد ذكرها في إحدى السجلات الكنسية من أسرة دنجى بعد مرور أربعة قرون على وفاة نارام سن.
وقد عرفنا أيضا أن سكان ماجان كانوا من السومريين الأوفياء وكانوا يؤدون الجزية لحكام سومر بانتظام كما كانت المنطقة تشتهر بنوع من الحجر يسمى جج (بالسومريه) وشمتو (بالآشورية) والتي يعتقد انها تعني شوهام بالعبرية وكان الجوديون يحضرون الديورايت من ماجان، وقد عثر في إحدى النقوش لمنطقة تلو ورد فيها عن بناء سفينة
29