تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٨للآلهة بو وإلى رحلات بحرية إلى ماجان وملخه، وهكذا يتضح لنا بأن الرحلات البحرية البعيدة المدى عبر ساحل شبه جزيرة العرب كانت مألوفة خلال نصف القرن الأول من الفترة الألفية الثالثة.
كما لم تكن التجارة البحرية خلال تلك الحقبة مقصورة على سواحل شبه الجزيرة وعلى حد ما أورد أحد النقوش فقد كانت السفن التابعة للملك جوديا تجلب من أراضي الآلهة والإله تنجرسو منتجات من ماجان وملخه وجوبى ومن أقطار أخرى غيرها، فمن
كل
الأصناف
من
ملخه كانت تجلب الأخشاب اللازمة لبناء المعابد ومن جوبي تجلب شجر كوبيو ومن ماجان كانت تجلب أحجار الديورايت.
كانت
نستنتج أن سفن
ومن الكتابات الواردة في هذا الشأن يمكننا أن جوديا لم تكن ترتاد أقطاراً أخرى وإنما كان يتم إعادة تصدير تلك البضائع من ماجان ثم من ميناء آخر من الموانئ التي ذكرناها.
وعلى أية حال فلا بد أنه كانت هناك حركة مواصلات عن طريق البحر أو عن طريق البر فيما بين السواحل الشمالية للهند ودلتا شط العرب في فترة سابقة من التاريخ لأنه قد عثر على أحد الأختام في منطقة كش بالقرب من بغداد وكان الذي عثر عليه هو المستر ماكي وذلك فيما بين عام 1921 و 1923 وكان هذا الختم شبيها للأختام الكثيرة التي عثر عليها في منطقة شمال الهند من جانب السير جون مارشال، ولا يدل هذا الاكتشاف على وجود مواصلات منتظمة فحسب بل على وجود حضارة مشتركة تعد من أقدم الحضارات القديمة مما مكن الإنسان من معرفتها اليوم.
كذلك فلا ينبغي أن نغض الطرف عن أولئك الملاحين البارعين الذين يعود إليهم الفضل في تلك الحركة التجارية العظيمة، فعلى حد رأى الدكتور ثيودور بنت أن أولئك الملاحين هم الفينيقيون وأن الفضل
30