تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٥

توسيع تجارة الهند والخليج إلى بابل ومن هناك إلى دمشق وسوريا، وهو يستشهد بما كتبه ابيدينوس عن المشروعات التي أنجزها بختنصر بالقرب من بابل، فقد أنشأ هناك قناتين وأقام سدودا كبيرة لحصر مياه الفرات داخل السد.

كما بنى مدينة تريدون لصد غارات العرب عن المملكة، ويقول كذلك بأن هذه المدينة بسبب موقعها عند مدخل نهر دجلة كانت سوقا هامة، وحتى عهد الملك نيرشوس كانت تلك العاصمة سوقا للمنتجات الهندية والعربية.

غير أن هناك دليلا أقوى من ذلك فيما كتبه الكتاب الإغريق فأشيلوس في مسرحيته عن الفرس حين أخذ يعدد الشعوب التي كان يتألف منها جيش ذلك الملك العظيم قد ذكر أن بابل التي كانت تزخر بالذهب كانت ترسل أفواجا من رجالها على متن السفن لكي يظهروا مهارتهم في رمي النبال».

أما آراء الكتاب المؤرخين الآخرين والموجودة في عدد من المؤلفات فانها تتناقض مع بعضها البعض، ورغم ذلك فهي كلها تجمع على إبراز مدينة بابل كمدينة هامة إذ كانت مركزاً لاستقبال السلع والمنتجات القادمة من الجنوب من شبه الجزيرة العربية والهند) عن طريق الخليج، ومن آراء هؤلاء يمكن أن نستنتج تلك نستنتج مسار وحجم

التجارة بل قد تكون لمحة باهتة عن طبيعتها.

ومن بين الآراء التي أشرنا إليها ما كتبه سترابو عن مدينتي جره وطايلوس، فجره على حد رأيه كانت من مدن الكلدانيين وكانت لها تجارة مزدهرة وتبادل مستمر مع بابل ويؤكد لنا اجاثر سيدس بأن الجره كانت من أغنى سكان العالم، ويعود الفضل في ذلك إلى اتجارهم في المنتجات العربية والهندية التي كانوا ينقلونها إلى الغرب عن طريق

القوافل وإلى بابل عن طريق البحر.

6

37