تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وكان يومئذ واليا على البحرين بالنيابة عن خسرو الثاني ملك فارس وذلك لدعوتهم للدخول في الإسلام.

وقد استجاب أهل البحرين للدعوة وكانت قبيلتا عبد قيس وبني

بكر في مقدمة القوى البارزة التي اعتنقت الإسلام وقد ظلوا معتصمين بالدين الإسلامي حتى خلافة أبي بكر.

وفي

أعقاب وفاة المنذر ارتد أهل البحرين عن الإسلام بعد أن

وجدوا أنفسهم معزولين، غير أن شخصا يسمى جارود استطاع إعادة بني قيس إلى رحاب الإسلام.

وأما بنو بكر فقد استمروا في ارتدادهم بل حاولوا تنصيب ملك من بينهم، وقد أوفد أبو بكر العلاء أحد قواده من الحضارمة لقمع التمرد، وقد تمكن جيش هذا القائد من إخضاع نجد واليمامه في نفس الوقت حتى وصل إلى موطن حلفاء الإسلام في المنطقة الواقعة بين اليمامة

والبحرين.

وكان قائد التمرد قد نصب نفسه حاكما على القطيف ومعظم المناطق التي تضمها منطقة الحجر، كذلك استطاع العلاء الحضرمي أن يستولي على منطقة جواتة بعد حصار طويل، وفي تلك الأثناء قائد توفي التمرد مما مكن القائد الإسلامي من الاستيلاء على منطقة دارين في الخليج وعدد كبير من الأسرى والغنائم، وبذلك تم له فرض سلطة الخليفة على المنطقة.

وقد تخلف العلاء الحضرمي في البحرين بعد أن عينه الخليفة أبو بكر واليا عليها، وأما الجيش فقد عاد إلى المدينة. وبعد ذلك خضعت البحرين لسلطة الخلفاء الأمويين وفي عهد العباسيين الحق البحرين

،

بعمان واليمامه وظلت حتى ظهور القرامطة فاغتصبوا السلطة.

في عام 639 تقريبا قام العلاء الحضرمي بمحاولة غير ناجحة لضم

55