تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٤المناطق الشرقية إلى الخلافة، وجهز حملة عسكرية عبر بها الخليج لإخضاع فارس وقد ترك السفن بغير حماية وتوغل بجيشه داخل البلاد دون أن يلقى مقاومة في البداية، غير أن معركة عنيفة نشبت عند التقاء جيش المسلمين بالعدو (الفرس) ولكن المسلمين تعرضوا لحصار من جانب الفرس مما حمل القائد على إيفاد مبعوث إلى المدينة طلبا للنجدة والإمدادات، وقد جاءه القائد عتبة بقوة مؤلفة من 12 ألف ونزل في الأجزاء الشمالية من ساحل الخليج وتمكنت تلك القوة من الالتقاء بالجيش الإسلامي المحاصر، وقد دمرت القوات الفارسية وانسحب المسلمون إلى البصرة. وفي الفصل التالي سوف نتناول أحداث الفتح
العربي
لفارس.
ويحدثنا ابن قرطبة الذي كتب في سنة 864 م يقول:
ان القرصنة في تلك الفترة كانت منتشرة على سواحل البحرين وكان أهل البحرين يمارسون القرصنة ولم تكن لهم حقول زراعية يعيشون منها بل كانوا يمتلكون الإبل ومزارع النخيل، وكان من بين مدن البحرين وقراها في ذلك الوقت الحجر، والقطيف ودارين، وقد أشار ابن قدامه إلى المناطق الثلاثة الأخيرة وذكر بأن حصيلة دخل الخليفة من كل تلك المناطق بما في ذلك اليمامة وفقا لجدول الضرائب المعمول به في سنة 237 بعد الهجرة هو مبلغ 510،000 دينار، ويعلق ابن قرطبة تعليقا غريبا عن مناخ البحرين ويقول بأنه يحدث إمساكا في المعدة، كما يقول بأنه يزرع في هذه المنطقة نوع من التمر يسمى الانابيج ويستخرج منه نوع من الشراب يمكنه أن يغير اللون الأصفر إلى الأبيض».
ويقول ناصري خسرو بأن البحرين تسكنها قبيلة عبد قيس الذي نزح إليها من تهامه، وقد زار خسرو البحرين بنفسه وكان في طريق عودته من الحج عام 1051 م، وكانت البحرين في الأصل مجرد حامية تقع
56