تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٥

بالقرب من الحجر العاصمة القديمة للإقليم ويقدم المؤلف صورة مشرقة

ومحببة عن تاريخ المنطقة وأحوالها الاجتماعية.

وأما

عن

الأحساء فانه يقول بأن الذي أنشأها أبو طاهر الجنابي

زعيم القرامطة، وذلك في عام 314 هـ (926 م) وأطلق عليها اسم المؤمنية وكان القرامطة قد استولوا على البحرين في ذلك الوقت وكان يحكمها رئيس من بينهم ويدعى أبو سعيد.

كذلك يذكر خسرو بأن البصرة كانت أقرب مدينة إلى الاحساء تخضع لسلطة المسلمين وتبعد عنها نحو 150 فرسخا. ولم يجرؤ أي أمير من أمراء البصرة على مهاجمة الأحساء ويستطرد خسرو في وصفه

فيذكر:

وتطلق لفظة الأحساء على البلدة وضواحيها والمنطقة التي تحيط بها والقلعة أيضا وتحيط بالبلدة أربعة أسوار حصينة قوية البنيان، ويفصل الواحد منها عن الآخر مسافة فرسخ، واحد وبها مصادر للماء كثيرة في إمكان كل واحد منها أن يدير أربعة معامل وينقل الماء بشكل جيد بحيث لا يتسرب إلى الخارج.

وفي وسط البلدة مدينة جميلة مزودة بالتحصينات والاستحكامات وبجميع المرافق التي تتميز بها المدن العظيمة ويعسكر فيها أكثر من 20

ألف جندي. وكان يحكم الأحساء باعتبارها دولة ذات سيادة رئيس يدعى أبو سعيد وقد أخرج الناس عن دين الإسلام وأعفاهم من أداء الصلاة والصوم وأقنعهم بأنه ملاذهم وملجؤهم الوحيد.

وعندما كان يسأل الأهالي عن الدولة التي ينتمون إليها يجيبون بأنهم أبو سعيديون وقد وعد أبو سعيد أتباعه بأنه سوف يظهر لهم بعد الوفاة، وقد بنى له ضريحا جميلا داخل المدينة وكانت أمنيته الأخير

57